المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 3559 · ص. المطبوع 76 · الشرح
( فَرْعٌ ) إذَا أَوْصَى بِرَقَبَةِ عَبْدٍ لِرَجُلٍ وَبِمَنْفَعَتِهِ لِآخَرَ ، فَفِي نَفَقَتِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ مَشْهُورَةٍ سَنُوَضِّحُهَا فِي كِتَابِ " الْوَصَايَا " إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( أَصَحُّهَا ) : تَجِبُ عَلَى مَالِكِ الرَّقَبَةِ ( وَالثَّانِي ) : عَلَى مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ ( وَالثَّالِثُ ) : فِي كَسْبِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَأَمَّا الْفِطْرَةُ فَفِيهَا طَرِيقَانِ حَكَاهُمَا الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ " الْوَصَايَا " ، أَحَدُهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ هُنَاكَ وَالرَّافِعِيُّ هُنَا : تَجِبُ عَلَى مَالِكِ الرَّقَبَةِ وَجْهًا وَاحِدًا ( وَأَصَحُّهُمَا ) ، وَبِهِ قَطَعَ السَّرَخْسِيُّ وَآخَرُونَ هُنَاكَ : أَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلنَّفَقَةِ فَتَجِبُ عَلَى مَنْ يَقُولُ : تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ ، هَكَذَا أَطْلَقُوهُ وَمُرَادُهُمْ إذَا قُلْنَا بِالْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ، أَمَّا إذَا قُلْنَا بِالثَّالِثِ : إنَّهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ فَلَا تَجِبُ ; لِأَنَّ عَبِيدَ بَيْتِ الْمَالِ 76 لَا تَجِبُ فِطْرَتُهُمْ ، فَهَذَا أَوْلَى ، فَحَصَلَ مِنْ مَجْمُوعِ الْخِلَافِ أَنَّ الْأَصَحَّ وُجُوبُ فِطْرَتِهِ عَلَى مَالِكِ الرَّقَبَةِ ، وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّ الْفِطْرَةَ تَابِعَةٌ لِلنَّفَقَةِ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ هَذَا عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ، فَقَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ : تَجِبُ الْفِطْرَةُ عَلَى مَالِكِ الرَّقَبَةِ ، وَنَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي " الْمُجَرَّدِ " عَنْ نَصِّهِ فِي " الْأُمِّ " " وَحَرْمَلَةَ " . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث