المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
347 فَرْعٌ ) أَمَّا حَلْقُ جَمِيعِ الرَّأْسِ فَقَالَ الْغَزَالِيُّ : لَا بَأْسَ بِهِ لِمَنْ أَرَادَ التَّنْظِيفَ وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِهِ لِمَنْ أَرَادَ دَهْنَهُ وَتَرْجِيلَهُ . هَذَا كَلَامُ الْغَزَالِيِّ ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي مَعْنَاهُ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لَا بَأْسَ بِقَصِّهِ بِالْمِقْرَاضِ ، وَعَنْهُ فِي كَرَاهَةِ حَلْقِهِ رِوَايَتَانِ ، وَالْمُخْتَارُ أَنْ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ وَلَكِنَّ السُّنَّةَ تَرْكُهُ فَلَمْ يَصِحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَقَهُ إلَّا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، وَلَمْ يَصِحَّ تَصْرِيحٌ بِالنَّهْيِ عَنْهُ . وَمِنْ الدَّلِيلِ عَلَى جَوَازِ الْحَلْقِ وَأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : " { رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبِيًّا قَدْ حَلَقَ بَعْضَ شَعْرِهِ وَتَرَك بَعْضَهُ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ : احْلِقُوهُ كُلَّهُ أَوْ اُتْرُكُوهُ كُلَّهُ } " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ : لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ ، ثُمَّ قَالَ : اُدْعُوَا لِي بَنِي أَخِي فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ فَقَالَ : اُدْعُوَا لِي الْحَلَّاقَ فَأَمَرَهُ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا } " حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith