المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( الشَّرْحُ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : يُشْتَرَطُ فِي الْمُخْرَجِ مِنْ الْفِطْرَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْأَقْوَاتِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ ، فَلَا يُجْزِئُ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِهَا إلَّا الْأَقِطَ وَالْجُبْنُ وَاللَّبَنُ عَلَى خِلَافٍ فِيهَا سَنُوَضِّحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَأَهْمَلَ 92 الْمُصَنِّفُ هُنَا اشْتِرَاطُ كَوْنِهِ مِنْ الْقُوتِ الْمُعَشَّرِ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ هُوَ فِي التَّنْبِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ ، ثُمَّ إنَّ جَمِيعَ الْأَقْوَاتِ الْمُعَشَّرَةِ تُجْزِئُ فِي الْجُمْلَةِ ، وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْهَا شَيْءٌ ، قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَحُكِيَ قَوْلٌ قَدِيمٌ : أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الْعَدَسُ وَالْحِمَّصُ ، وَإِنْ كَانَ قُوتًا لَهُمَا ، وَالْمَذْهَبُ : الْأَوَّلُ ، وَأَمَّا الْأَقِطُ فَفِيهِ طَرِيقَانِ حَكَاهُمَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ .
( أَحَدُهُمَا ) وَبِهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ : الْقَطْعُ بِإِجْزَائِهِ ; لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : { كُنَّا نُخْرِجُ إذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ ، صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ ، } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَهَذَا لَفْظُ إحْدَى رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ ، وَالْأَقِطُ ثَابِتٌ فِي رِوَايَاتٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
( وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ) : فِيهِ قَوْلَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) : يُجْزِئُهُ ; لِلْحَدِيثِ ( وَالثَّانِي ) : لَا يُجْزِئُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ فَأَشْبَهَ اللَّحْمَ وَاللَّبَنَ ، وَبِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ الْمَرُّوذِيُّ : وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ ; لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ ، ثُمَّ الْمَذْهَبُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجَمَاهِيرُ : أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي إجْزَاءِ الْأَقِطِ بَيْنَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَالْحَضَرِ ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : الْخِلَافُ فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، أَمَّا أَهْلُ الْحَضَرِ فَلَا يُجْزِئُهُمْ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَإِنْ كَانَ قُوتَهُمْ ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ شَاذٌّ فَاسِدٌ مَرْدُودٌ ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ صَرِيحٌ فِي إبْطَالِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَادِيَةِ ، وَهَذَا تَأْوِيلٌ بَاطِلٌ وَاَللَّهِ أَعْلَمُ .
قَالَ أَصْحَابُنَا : فَإِنْ جَوَّزْنَا الْأَقِطَ فَهَلْ يُجْزِئُ الْجُبْنُ وَاللَّبَنُ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَجُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ وَآخَرُونَ : يُجْزِئُهُ ; لِأَنَّ الْجُبْنَ أَكْمَلَ مِنْهُ ( وَالثَّانِي ) : حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ وَصَاحِبُ " الْحَاوِي " عَلَى وَجْهَيْنِ ( أَصَحُّهُمَا ) : يُجْزِئُهُ ( وَالثَّانِي ) : لَا يُجْزِئُهُ ، وَصَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مُعَشَّرًا ، وَلَا يُدَّخَرُ وَإِنَّمَا جَازَ الْأَقِطُ بِالنَّصِّ 93 وَهُوَ مِمَّا يُدَّخَرُ ، وَالْخِلَافُ مَخْصُوصٌ بِمَنْ قُوتُهُ الْأَقِطُ ، هَلْ لَهُ إخْرَاجُ اللَّبَنِ وَالْجُبْنِ ؟ هَكَذَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا . قَالَ صَاحِبُ " الْبَيَانِ " وَآخَرُونَ : إذَا جَوَّزْنَا الْجُبْنَ وَاللَّبَنَ جَازَ مَعَ وُجُودِ الْأَقِطِ وَمَعَ عَدَمِهِ ، وَقَطَعَ الْبَنْدَنِيجِيُّ بِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْأَقِطِ ، وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْقَدِيمِ ، ( وَإِنْ قُلْنَا ) : لَا يُجْزِئُهُ الْأَقِطُ لَمْ يُجْزِئْهُ اللَّبَنُ وَالْجُبْنُ قَطْعًا . وَأَمَّا الْمَخِيضُ وَالْكِشْكُ وَالسَّمْنُ وَالْمَصْلُ فَلَا يُجْزِئُهُ شَيْئًا مِنْهَا بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى اللَّبَنِ وَكَذَا الْجُبْنُ الْمَنْزُوعُ الزُّبْدِ ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ قُوتَهُ وَقُوتَ الْبَلَدِ أَمْ لَا ، لَا يُجْزِئُهُ بِلَا خِلَافٍ ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَكَذَا لَوْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْجَزَائِرِ أَوْ غَيْرِهِمْ يَقْتَاتُونَ السَّمَكَ وَالْبَيْضَ فَلَا يُجْزِئُهُمْ بِلَا خِلَافٍ ، وَأَمَّا اللَّحْمُ فَالصَّوَابُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَقَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ : أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ قَوْلًا وَاحِدًا .
وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ : فِي إجْزَائِهِ قَوْلَانِ كَالْأَقِطِ ، قَالَ : كَأَنَّهُمْ رَأَوْا اللَّبَنَ أَصْلَ الْأَقِطِ وَهُوَ عُصَارَةُ اللَّحْمِ ، وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ بَاطِلٌ لَيْسَ مَوْجُودًا فِي كُتُبِهِمْ ، بَلْ الْمَوْجُودُ فِي كُتُبِهِمْ مَعَ كَثْرَتِهَا الْقَطْعُ بِأَنْ لَا يُجْزِئَ بِلَا خِلَافٍ ، فَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، ( وَأَمَّا ) الْأَقْوَاتُ النَّادِرَةُ الَّتِي لَا عُشْرَ فِيهَا كَالْغَثِّ وَالْحَنْظَلِ فَلَا يُجْزِئُ بِلَا خِلَافٍ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ .
قَالَ أَصْحَابُنَا : وَكَذَا لَوْ اقْتَاتُوا ثَمَرَةً لَا عُشْرَ فِيهَا كَالتِّينِ وَغَيْرِهِ لَا يُجْزِئُ قَطْعًا .
( أَحَدُهُمَا ) وَبِهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ : الْقَطْعُ بِإِجْزَائِهِ ; لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : { كُنَّا نُخْرِجُ إذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ ، صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ ، } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَهَذَا لَفْظُ إحْدَى رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ ، وَالْأَقِطُ ثَابِتٌ فِي رِوَايَاتٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
( وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ) : فِيهِ قَوْلَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) : يُجْزِئُهُ ; لِلْحَدِيثِ ( وَالثَّانِي ) : لَا يُجْزِئُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ فَأَشْبَهَ اللَّحْمَ وَاللَّبَنَ ، وَبِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ الْمَرُّوذِيُّ : وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ ; لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ ، ثُمَّ الْمَذْهَبُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجَمَاهِيرُ : أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي إجْزَاءِ الْأَقِطِ بَيْنَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَالْحَضَرِ ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : الْخِلَافُ فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، أَمَّا أَهْلُ الْحَضَرِ فَلَا يُجْزِئُهُمْ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَإِنْ كَانَ قُوتَهُمْ ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ شَاذٌّ فَاسِدٌ مَرْدُودٌ ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ صَرِيحٌ فِي إبْطَالِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَادِيَةِ ، وَهَذَا تَأْوِيلٌ بَاطِلٌ وَاَللَّهِ أَعْلَمُ .
قَالَ أَصْحَابُنَا : فَإِنْ جَوَّزْنَا الْأَقِطَ فَهَلْ يُجْزِئُ الْجُبْنُ وَاللَّبَنُ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَجُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ وَآخَرُونَ : يُجْزِئُهُ ; لِأَنَّ الْجُبْنَ أَكْمَلَ مِنْهُ ( وَالثَّانِي ) : حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ وَصَاحِبُ " الْحَاوِي " عَلَى وَجْهَيْنِ ( أَصَحُّهُمَا ) : يُجْزِئُهُ ( وَالثَّانِي ) : لَا يُجْزِئُهُ ، وَصَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مُعَشَّرًا ، وَلَا يُدَّخَرُ وَإِنَّمَا جَازَ الْأَقِطُ بِالنَّصِّ 93 وَهُوَ مِمَّا يُدَّخَرُ ، وَالْخِلَافُ مَخْصُوصٌ بِمَنْ قُوتُهُ الْأَقِطُ ، هَلْ لَهُ إخْرَاجُ اللَّبَنِ وَالْجُبْنِ ؟ هَكَذَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا . قَالَ صَاحِبُ " الْبَيَانِ " وَآخَرُونَ : إذَا جَوَّزْنَا الْجُبْنَ وَاللَّبَنَ جَازَ مَعَ وُجُودِ الْأَقِطِ وَمَعَ عَدَمِهِ ، وَقَطَعَ الْبَنْدَنِيجِيُّ بِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْأَقِطِ ، وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْقَدِيمِ ، ( وَإِنْ قُلْنَا ) : لَا يُجْزِئُهُ الْأَقِطُ لَمْ يُجْزِئْهُ اللَّبَنُ وَالْجُبْنُ قَطْعًا . وَأَمَّا الْمَخِيضُ وَالْكِشْكُ وَالسَّمْنُ وَالْمَصْلُ فَلَا يُجْزِئُهُ شَيْئًا مِنْهَا بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى اللَّبَنِ وَكَذَا الْجُبْنُ الْمَنْزُوعُ الزُّبْدِ ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ قُوتَهُ وَقُوتَ الْبَلَدِ أَمْ لَا ، لَا يُجْزِئُهُ بِلَا خِلَافٍ ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَكَذَا لَوْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْجَزَائِرِ أَوْ غَيْرِهِمْ يَقْتَاتُونَ السَّمَكَ وَالْبَيْضَ فَلَا يُجْزِئُهُمْ بِلَا خِلَافٍ ، وَأَمَّا اللَّحْمُ فَالصَّوَابُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَقَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ : أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ قَوْلًا وَاحِدًا .
وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ : فِي إجْزَائِهِ قَوْلَانِ كَالْأَقِطِ ، قَالَ : كَأَنَّهُمْ رَأَوْا اللَّبَنَ أَصْلَ الْأَقِطِ وَهُوَ عُصَارَةُ اللَّحْمِ ، وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ بَاطِلٌ لَيْسَ مَوْجُودًا فِي كُتُبِهِمْ ، بَلْ الْمَوْجُودُ فِي كُتُبِهِمْ مَعَ كَثْرَتِهَا الْقَطْعُ بِأَنْ لَا يُجْزِئَ بِلَا خِلَافٍ ، فَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، ( وَأَمَّا ) الْأَقْوَاتُ النَّادِرَةُ الَّتِي لَا عُشْرَ فِيهَا كَالْغَثِّ وَالْحَنْظَلِ فَلَا يُجْزِئُ بِلَا خِلَافٍ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ .
قَالَ أَصْحَابُنَا : وَكَذَا لَوْ اقْتَاتُوا ثَمَرَةً لَا عُشْرَ فِيهَا كَالتِّينِ وَغَيْرِهِ لَا يُجْزِئُ قَطْعًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث