المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( فَرْعٌ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : لَا يُجْزِئُ الْحَبُّ الْمُسَوَّسُ ، وَلَا الْمَعِيبُ بِلَا خِلَافٍ ، قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ : وَإِذَا جَوَّزْنَا إخْرَاجَ الْأَقِطِ لَمْ يَجُزْ إخْرَاجُ الْمُمَلَّحِ الَّذِي أَفْسَدَتْ كَثْرَةُ الْمِلْحِ جَوْهَرَهُ ، فَإِنْ كَانَ الْمِلْحُ ظَاهِرًا عَلَيْهِ وَلَمْ يُفْسِدْهُ أَجْزَأَهُ ، لَكِنَّ الْمِلْحَ غَيْرُ مَحْسُوبٍ ، وَيَجِبُ أَنْ يُخْرِجَ قَدْرًا يَكُونُ مَحْضُ الْأَقِطِ مِنْهُ صَاعًا ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيُجْزِئُ الْحَبُّ الْقَدِيمُ ، وَإِنْ قَلَّتْ قِيمَتُهُ إذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَلَا لَوْنُهُ ; لِأَنَّ الْقِدَمَ لَيْسَ بِعَيْبٍ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي " الْمُخْتَصَرِ " .
94 قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ : وَغَيْرُ الْقَدِيمِ أَوْلَى ، ثُمَّ الْجُمْهُورُ اقْتَصَرُوا عَلَى ذِكْرِ الطَّعْمِ وَاللَّوْنِ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ : لَوْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ لَمْ يُجْزِئْهُ وَهَذَا مُرَادُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِالرَّائِحَةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : وَلَا يُجْزِئُ الدَّقِيقُ وَلَا السَّوِيقُ كَمَا لَا تُجْزِئُ الْقِيمَةُ . وَحَكَى الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَنْمَاطِيِّ : أَنَّ الدَّقِيقَ يُجْزِئُ ; لِأَنَّهُ رُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : " { أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ } " رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَغَلَّطَ الْأَصْحَابُ الْأَنْمَاطِيَّ فِي هَذَا ، قَالُوا : وَذِكْرُ الدَّقِيقِ فِي الْحَدِيثِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، قَالَ أَبُو دَاوُد السِّجِسْتَانِيُّ فِي سُنَنِهِ : ذِكْرُ الدَّقِيقِ وَهْمٌ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ ذِكْرَ الدَّقِيقِ فَتَرَكَهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أُنْكِرَ عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ الدَّقِيقُ فَتَرَكَهُ ، قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ جَوَازُهُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُنْقَطِعًا مَوْقُوفًا عَلَى طَرِيقِ التَّوَهُّمِ ، قَالَ : وَلَيْسَ بِثَابِتٍ ، قَالَ : وَرُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ ضَعِيفَةٍ لَا تُسَاوِي ذِكْرَهَا .
وَحَكَى الرَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَبْدَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَالَ : الصَّحِيحُ عِنْدِي : أَنَّهُ يُجْزِئُ الْخُبْزُ وَالسَّوِيقُ ; لِأَنَّهُمَا أَرْفَقُ بِالْمَسَاكِينِ ، وَالصَّحِيحُ : مَا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ ; لِأَنَّ الْحَبَّ أَكْمَلُ نَفْعًا ; لِأَنَّهُ يَصْلُحُ لِكُلِّ مَا يُرَادُ مِنْهُ بِخِلَافِ الدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ وَالْخُبْزِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : لَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ الْقِيمَةِ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ ، وَجَوَّزَهَا أَبُو حَنِيفَةَ ، وَسَبَقَتْ دَلَائِلُ الْمَسْأَلَةِ فِي آخِرِ بَابِ صَدَقَةِ الْغَنَمِ .
94 قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ : وَغَيْرُ الْقَدِيمِ أَوْلَى ، ثُمَّ الْجُمْهُورُ اقْتَصَرُوا عَلَى ذِكْرِ الطَّعْمِ وَاللَّوْنِ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ : لَوْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ لَمْ يُجْزِئْهُ وَهَذَا مُرَادُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِالرَّائِحَةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : وَلَا يُجْزِئُ الدَّقِيقُ وَلَا السَّوِيقُ كَمَا لَا تُجْزِئُ الْقِيمَةُ . وَحَكَى الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَنْمَاطِيِّ : أَنَّ الدَّقِيقَ يُجْزِئُ ; لِأَنَّهُ رُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : " { أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ } " رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَغَلَّطَ الْأَصْحَابُ الْأَنْمَاطِيَّ فِي هَذَا ، قَالُوا : وَذِكْرُ الدَّقِيقِ فِي الْحَدِيثِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، قَالَ أَبُو دَاوُد السِّجِسْتَانِيُّ فِي سُنَنِهِ : ذِكْرُ الدَّقِيقِ وَهْمٌ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ ذِكْرَ الدَّقِيقِ فَتَرَكَهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أُنْكِرَ عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ الدَّقِيقُ فَتَرَكَهُ ، قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ جَوَازُهُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُنْقَطِعًا مَوْقُوفًا عَلَى طَرِيقِ التَّوَهُّمِ ، قَالَ : وَلَيْسَ بِثَابِتٍ ، قَالَ : وَرُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ ضَعِيفَةٍ لَا تُسَاوِي ذِكْرَهَا .
وَحَكَى الرَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَبْدَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَالَ : الصَّحِيحُ عِنْدِي : أَنَّهُ يُجْزِئُ الْخُبْزُ وَالسَّوِيقُ ; لِأَنَّهُمَا أَرْفَقُ بِالْمَسَاكِينِ ، وَالصَّحِيحُ : مَا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ ; لِأَنَّ الْحَبَّ أَكْمَلُ نَفْعًا ; لِأَنَّهُ يَصْلُحُ لِكُلِّ مَا يُرَادُ مِنْهُ بِخِلَافِ الدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ وَالْخُبْزِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : لَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ الْقِيمَةِ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ ، وَجَوَّزَهَا أَبُو حَنِيفَةَ ، وَسَبَقَتْ دَلَائِلُ الْمَسْأَلَةِ فِي آخِرِ بَابِ صَدَقَةِ الْغَنَمِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث