المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : صِفَةُ نِيَّةِ الزَّكَاةِ أَنْ يَنْوِيَ : هَذَا فَرْضُ زَكَاةِ مَالِي أَوْ فَرْضُ صَدَقَةِ مَالِي أَوْ زَكَاةُ مَالِي الْمَفْرُوضَةُ ، أَوْ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ [ فَيَتَعَرَّضُ ] لِفَرْضِ الْمَالِ ; لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا يَقَعُ كَفَّارَةً وَنَذْرًا ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ كُلُّهَا تُجْزِئُهُ بِلَا خِلَافٍ . وَلَوْ نَوَى الصَّدَقَةَ فَقَطْ لَمْ تُجْزِئْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْبَغَوِيُّ وَالْجُمْهُورُ ، وَحَكَى الرَّافِعِيُّ فِيهِ وَجْهًا أَنَّهُ يُجْزِئُهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ تَكُونُ فَرْضًا وَتَكُونُ نَفْلًا فَلَا يُجْزِئُهُ بِمُجَرَّدِهَا ، كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فَأَعْتَقَ رَقَبَةً بِنِيَّةِ الْعِتْقِ الْمُطْلَقِ لَا يُجْزِئُهُ بِلَا خِلَافٍ ، وَلَوْ نَوَى صَدَقَةَ مَالِي أَوْ صَدَقَةَ الْمَالِ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ : ( أَصَحُّهُمَا ) لَا يُجْزِئُهُ .
( وَالثَّانِي ) يُجْزِئُهُ ; لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي الزَّكَاةِ . وَلَوْ نَوَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْفَرْضِيَّةِ فَطَرِيقَانِ : ( أَصَحُّهُمَا ) وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ وَجْهًا وَاحِدًا .
( وَالثَّانِي ) عَلَى وَجْهَيْنِ : ( أَحَدُهُمَا ) يُجْزِئُهُ .
( وَالثَّانِي ) لَا يُجْزِئُهُ ، حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ ، قَالُوا : وَهُمَا كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَنْ نَوَى صَلَاةَ الظُّهْرِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْفَرِيضَةِ ، وَضَعَّفَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ هَذَا الطَّرِيقَ وَهَذَا الدَّلِيلَ ، وَفَرَّقُوا بِأَنَّ الظُّهْرَ قَدْ تَكُونُ نَافِلَةً فِي حَقِّ صَبِيٍّ وَمَنْ صَلَّاهَا ثَانِيًا ، وَأَمَّا الزَّكَاةُ فَلَا تَكُونُ إلَّا فَرْضًا فَلَا وَجْهَ لِاشْتِرَاطِهِ نِيَّةَ الْفَرِيضَةِ مَعَ نِيَّةِ الزَّكَاةِ ، وَقَالَ الْبَغَوِيّ : إنْ قَالَ : هَذِهِ زَكَاةُ مَالِي ، كَفَاهُ ; لِأَنَّ الزَّكَاةَ اسْمٌ لِلْفَرْضِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْمَالِ ، وَإِنْ قَالَ : زَكَاةٌ ، فَفِي إجْزَائِهِ وَجْهَانِ ، وَلَمْ يُصَحِّحْ شَيْئًا ( وَأَصَحُّهُمَا ) الْإِجْزَاءُ . وَلَوْ قَالَ : هَذَا فَرَضِيَ . قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ : 160 فَلَمْ يُجْزِئْهُ بِلَا خِلَافٍ قَالَ : وَنَصُّ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ ، وَهُوَ مُؤَوَّلٌ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( وَالثَّانِي ) يُجْزِئُهُ ; لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي الزَّكَاةِ . وَلَوْ نَوَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْفَرْضِيَّةِ فَطَرِيقَانِ : ( أَصَحُّهُمَا ) وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ وَجْهًا وَاحِدًا .
( وَالثَّانِي ) عَلَى وَجْهَيْنِ : ( أَحَدُهُمَا ) يُجْزِئُهُ .
( وَالثَّانِي ) لَا يُجْزِئُهُ ، حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ ، قَالُوا : وَهُمَا كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَنْ نَوَى صَلَاةَ الظُّهْرِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْفَرِيضَةِ ، وَضَعَّفَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ هَذَا الطَّرِيقَ وَهَذَا الدَّلِيلَ ، وَفَرَّقُوا بِأَنَّ الظُّهْرَ قَدْ تَكُونُ نَافِلَةً فِي حَقِّ صَبِيٍّ وَمَنْ صَلَّاهَا ثَانِيًا ، وَأَمَّا الزَّكَاةُ فَلَا تَكُونُ إلَّا فَرْضًا فَلَا وَجْهَ لِاشْتِرَاطِهِ نِيَّةَ الْفَرِيضَةِ مَعَ نِيَّةِ الزَّكَاةِ ، وَقَالَ الْبَغَوِيّ : إنْ قَالَ : هَذِهِ زَكَاةُ مَالِي ، كَفَاهُ ; لِأَنَّ الزَّكَاةَ اسْمٌ لِلْفَرْضِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْمَالِ ، وَإِنْ قَالَ : زَكَاةٌ ، فَفِي إجْزَائِهِ وَجْهَانِ ، وَلَمْ يُصَحِّحْ شَيْئًا ( وَأَصَحُّهُمَا ) الْإِجْزَاءُ . وَلَوْ قَالَ : هَذَا فَرَضِيَ . قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ : 160 فَلَمْ يُجْزِئْهُ بِلَا خِلَافٍ قَالَ : وَنَصُّ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ ، وَهُوَ مُؤَوَّلٌ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث