المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَإِنْ اُجْتُمِعَ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ سَبَبَانِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ طُرُقٍ ، مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : لَا يُعْطَى بِالسَّبَبَيْنِ ، بَلْ يُقَالُ : اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَنُعْطِيكَ بِهِ ، ( وَمِنْهُمْ ) مَنْ قَالَ : إنْ كَانَا سَبَبَيْنِ مُتَجَانِسَيْنِ مِثْلَ أَنْ يَسْتَحِقَّ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِحَاجَتِهِ إلَيْنَا - كَالْفَقِيرِ الْغَارِمِ - لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ ، أَوْ يَسْتَحِقُّ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِحَاجَتِنَا إلَيْهِ - كَالْغَازِي الْغَارِمِ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ - لَمْ يُعْطَ إلَّا بِسَبَبٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَا سَبَبَيْنِ مُخْتَلِفِينَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بِأَحَدِهِمَا يَسْتَحِقُّ لِحَاجَتِنَا إلَيْهِ ، وَبِالْآخَرِ يَسْتَحِقُّ لِحَاجَتِهِ إلَيْنَا أُعْطِيَ بِالسَّبَبَيْنِ كَمَا قُلْنَا فِي الْمِيرَاثِ : إذَا اُجْتُمِعَ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ جِهَتَا فَرْضٍ لَمْ يُعْطَ بِهِمَا وَإِنْ اُجْتُمِعَ فِيهِ جِهَةُ فَرْضٍ وَجِهَةُ تَعْصِيبٍ أُعْطِيَ بِهِمَا ( وَمِنْهُمْ ) مَنْ قَالَ : فِيهِ قَوْلَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) يُعْطَى بِالسَّبَبَيْنِ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْفَقِيرِ سَهْمًا ، وَلِلْغَارِمِ سَهْمًا ، وَهَذَا فَقِيرٌ وَغَارِمٌ .
( وَالثَّانِي ) يُعْطَى بِسَبَبٍ وَاحِدٍ ; لِأَنَّهُ شَخْصٌ وَاحِدٌ فَلَا يَأْخُذُ سَهْمَيْنِ كَمَا لَوْ تَفَرَّدَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ) .
( وَالثَّانِي ) يُعْطَى بِسَبَبٍ وَاحِدٍ ; لِأَنَّهُ شَخْصٌ وَاحِدٌ فَلَا يَأْخُذُ سَهْمَيْنِ كَمَا لَوْ تَفَرَّدَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث