المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَتَمَكَّنَ مِنْ أَدَائِهَا فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَاتَ وَجَبَ قَضَاءُ ذَلِكَ مِنْ تَرِكَتِهِ ; لِأَنَّهُ حَقُّ مَالٍ لَزِمَهُ فِي حَالِ الْحَيَاةِ فَلَمْ يَسْقُطْ بِالْمَوْتِ كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ فَإِنْ اجْتَمَعَ الزَّكَاةُ وَدَيْنُ الْآدَمِيِّ وَلَمْ يَتَّسِعْ الْمَالُ لِلْجَمِيعِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : ( أَحَدُهَا ) يُقَدَّمُ دَيْنُ الْآدَمِيِّ ; لِأَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى التَّشْدِيدِ وَالتَّأْكِيدِ ، وَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ ، وَلِهَذَا لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ قَتْلُ قِصَاصٍ وَقَتْلُ رِدَّةٍ ، قُدِّمَ قَتْلُ الْقِصَاصِ .
( وَالثَّانِي ) تُقَدَّمُ الزَّكَاةُ ; لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ : { فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى } .
( وَالثَّالِثُ ) يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّهُمَا تَسَاوَيَا فِي الْوُجُوبِ فَتَسَاوَيَا فِي الْقَضَاءِ [ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ ] ) .
( وَالثَّانِي ) تُقَدَّمُ الزَّكَاةُ ; لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ : { فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى } .
( وَالثَّالِثُ ) يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّهُمَا تَسَاوَيَا فِي الْوُجُوبِ فَتَسَاوَيَا فِي الْقَضَاءِ [ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ ] ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث