المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( الشَّرْحُ ) قَوْلُهُ : قُرْبَةٌ مُضَافَةٌ إلَى وَقْتِهَا احْتِرَازٌ مِنْ الْكَفَّارَةِ ، فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا تَعْيِينُهَا عَنْ قَتْلٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، ( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَفِيهِ مَسَائِلُ ( إحْدَاهَا ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : لَا يَصِحُّ صَوْمُ رَمَضَانَ وَلَا قَضَاءٌ وَلَا كَفَّارَةٌ وَلَا نَذْرٌ وَلَا فِدْيَةُ حَجٍّ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الصِّيَامِ الْوَاجِبِ إلَّا بِتَعْيِينِ النِّيَّةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى } فَهَذَا ظَاهِرٌ فِي اشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ ، 309 لِأَنَّ أَصْلَ النِّيَّةِ فُهِمَ اشْتِرَاطُهُ مِنْ أَوَّلِ الْحَدِيثِ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } وَاسْتَدَلَّ الْأَصْحَابُ بِالْقِيَاسِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ اشْتِرَاطِ تَعْيِينِ النِّيَّةِ هُوَ الْمَذْهَبُ وَالْمَنْصُوصُ ، وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ إلَّا الْمُتَوَلِّي فَحَكَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا وَجْهًا أَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ يَصِحُّ بِنِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ . وَهَذَا الْوَجْهُ شَاذٌّ مَرْدُودٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث