المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 3920 · ص. المطبوع 344 · الشرح
. ( الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : النُّخَامَةُ إنْ لَمْ تَحْصُلْ فِي حَدِّ الظَّاهِرِ مِنْ الْفَمِ لَمْ تَضُرَّ بِالِاتِّفَاقِ ، فَإِنْ حَصَلَتْ فِيهِ بِانْصِبَابِهَا مِنْ الدِّمَاغِ فِي الثُّقْبَةِ النَّافِذَةِ مِنْهُ إلَى أَقْصَى الْفَمِ فَوْقَ الْحُلْقُومِ ، نَظَرَ - إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى صَرْفِهَا وَمَجِّهَا حَتَّى نَزَلَتْ إلَى الْجَوْفِ لَمْ تَضُرَّ ، وَإِنْ رَدَّهَا إلَى فَضَاءِ الْفَمِ أَوْ ارْتَدَّتْ إلَيْهِ ثُمَّ ابْتَلَعَهَا أَفْطَرَ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَحَكَى صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالْبَيَانِ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ ، لِأَنَّ جِنْسَهَا مَعْفُوٌّ عَنْهُ ، هَذَا شَاذٌّ مَرْدُودٌ ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى قَطْعِهَا مِنْ مَجْرَاهَا وَمَجِّهَا فَتَرَكَهَا حَتَّى جَرَتْ بِنَفْسِهَا فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ ( أَحَدُهُمَا ) يُفْطِرُ ; لِتَقْصِيرِهِ ، قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَهَذَا هُوَ الْأَوْفَقُ لِكَلَامِ الْأَصْحَابِ ( وَالثَّانِي ) لَا يُفْطِرُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا تَرَكَ الدَّفْعَ فَلَمْ يُفْطِرْ ، كَمَا لَوْ وَصَلَ الْغُبَارُ إلَى جَوْفِهِ مَعَ إمْكَانِ إطْبَاقِ فِيهِ وَلَمْ يُطْبِقْهُ ، فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ : 344 وَلَعَلَّ هَذَا الْوَجْهَ أَقْرَبُ ، قَالَ : وَلَمْ أَجِدْ ذِكْرًا لِأَصَحِّهِمَا ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث