المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( الْخَامِسَةُ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : إذَا تَقَايَأَ عَمْدًا بَطَلَ صَوْمُهُ ، وَإِنْ زَرَعَهُ الْقَيْءُ أَيْ غَلَبَهُ لَمْ يَبْطُلْ ، وَهَذَانِ الطَّرَفَانِ لَا خِلَافَ فِيهِمَا عِنْدَنَا ، وَفِي سَبَبِ الْفِطْرِ بِالْقَيْءِ عَمْدًا وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ، وَقَدْ يُفْهَمَانِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ( أَصَحُّهُمَا ) أَنَّ نَفْسَ الِاسْتِقَاءِ مُفْطِرَةٌ كَإِنْزَالِ الْمَنِيِّ بِالِاسْتِمْنَاءِ ( وَالثَّانِي ) أَنَّ الْمُفْطِرَ رُجُوعُ شَيْءٍ مِمَّا خَرَجَ وَإِنْ قَلَّ ، فَلَوْ تَقَايَأَ عَمْدًا مَنْكُوسًا أَوْ تَحَفَّظَ بِحَيْثُ تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ شَيْءٌ إلَى جَوْفِهِ - فَإِنْ قُلْنَا : الْمُفْطِرُ نَفْسُ الِاسْتِقَاءَةِ - أَفْطَرَ وَإِلَّا فَلَا ، قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : فَلَوْ اسْتِقَاءَ عَمْدًا وَتَحَفَّظَ جُهْدَهُ فَغَلَبَهُ الْقَيْءُ وَرَجَعَ شَيْءٌ ، فَإِنْ قُلْنَا : الِاسْتِقَاءَةُ مُفْطِرَةٌ بِنَفْسِهَا فَهُنَا أَوْلَى ، وَإِنْ قُلْنَا : لَا يُفْطِرُ إلَّا بِرُجُوعِ شَيْءٍ فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمُبَالَغَةِ فِي الْمَضْمَضَةِ إذَا سَبَقَ الْمَاءُ إلَى جَوْفِهِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَحَيْثُ أَفْطَرَ بِالْقَيْءِ عَمْدًا لَزِمَهُ الْقَضَاءُ فِي الصَّوْمِ الْوَاجِبِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ فِي رَمَضَانَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث