المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 3922 · الشرح
( فَرْعٌ ) إذَا اقْتَلَعَ نُخَامَةً مِنْ بَاطِنِهِ وَلَفَظَهَا لَمْ يُفْطِرْ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْحَنَّاطِيُّ وَكَثِيرُونَ ، وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ ( أَصَحُّهُمَا ) لَا يُفْطِرُ ; لِأَنَّهُ مِمَّا تَدْعُوا إلَيْهِ الْحَاجَةُ ( وَالثَّانِي ) يُفْطِرُ كَالْقَيْءِ ، قَالَ الْغَزَالِيُّ : مَخْرَجُ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ الْبَاطِنِ ، وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ الظَّاهِرِ ، وَوَافَقَهُ الرَّافِعِيُّ فَقَالَ : هَذَا ظَاهِرٌ ; لِأَنَّ الْمُهْمَلَةَ تَخْرُجُ مِنْ الْحَلْقِ وَالْحَلْقُ بَاطِنٌ ، وَالْمُعْجَمَةُ تَخْرُجُ مِمَّا قَبْلَ الْغَلْصَمَةِ ، قَالَ الرَّافِعِيُّ : لَكِنْ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَدْرَ مِمَّا بَعْدَ مَخْرَجِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ الظَّاهِرِ أَيْضًا . هَذَا كَلَامُ الرَّافِعِيِّ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمُهْمَلَةَ أَيْضًا مِنْ الظَّاهِرِ ، وَعَجَبٌ كَوْنُهُ ضَبَطَ بِالْمُهْمَلَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ وَسَطِ الْحَلْقِ وَلَمْ يَضْبِطْ بِالْهَاءِ أَوْ الْهَمْزَةِ فَإِنَّهُمَا مِنْ أَقْصَى الْحَلْقِ ، وَأَمَّا الْخَاءُ الْمُعْجَمَةِ فَمِنْ أَدْنَى الْحَلْقِ ، وَكُلُّ هَذَا مَشْهُورٌ لِأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث