المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 3942 · الشرح
( الثَّالِثَةُ ) إذَا فَعَلَ بِهِ غَيْرُهُ الْمُفْطِرَ ، بِأَنْ أَوْجَرَ الطَّعَامَ قَهْرًا أَوْ أَسَعَطَ الْمَاءَ وَغَيْرَهُ ، أَوْ طُعِنَ بِغَيْرِ رِضَاهُ بِحَيْثُ وَصَلَتْ الطَّعْنَةُ جَوْفَهُ ، أَوْ رُبِطَتْ الْمَرْأَةُ وَجُومِعَتْ ، أَوْ جُومِعَتْ نَائِمَةً فَلَا فِطْرَ فِي كُلِّ ذَلِكَ ; لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَكَذَا لَوْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ نَائِمًا أَفْطَرَتْ هِيَ دُونَهُ ، لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا وَالْأَجْنَبِيَّةُ وَالْأَجْنَبِيُّ ، وَلَا خِلَافَ عِنْدَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا إلَّا وَجْهًا حَكَاهُ الْحَنَّاطِيُّ وَالرَّافِعِيُّ فِيمَا أَوْجَرَ أَنَّهُ يُفْطِرُ ، وَهَذَا شَاذٌّ مَرْدُودٌ ، وَلَوْ كَانَ مُغْمًى عَلَيْهِ وَقَدْ نَوَى مِنْ اللَّيْلِ وَأَفَاقَ فِي بَعْضِ النَّهَارِ وَقُلْنَا : يَصِحُّ صَوْمُهُ فَأَوْجَرَهُ غَيْرُهُ شَيْئًا فِي حَالِ إغْمَائِهِ لِغَيْرِ الْمُعَالَجَةِ لَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْحَنَّاطِيِّ ، وَإِنْ أَوْجَرَهُ مُعَالَجَةً وَإِصْلَاحًا لَهُ فَهَلْ يُفْطِرُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ فِي كُتُبِ الْخُرَاسَانِيِّينَ ( أَصَحُّهُمَا ) لَا يُفْطِرُ كَغَيْرِ الْمُعَالَجَةِ ; لِأَنَّهُ لَا صُنْعَ لَهُ .
( وَالثَّانِي ) يُفْطِرُ ; لِأَنَّ فِعْلَ الْمُعَالَجِ لِمَصْلَحَتِهِ فَصَارَ كَفِعْلِهِ ، قَالُوا : وَنَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ : إذَا عُولِجَ الْمُحْرِمُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ بِدَوَاءٍ فِيهِ طِيبٌ هَلْ تَجِبُ الْفِدْيَةُ ؟ فِيهِ خِلَافٌ سَنُوَضِّحُهُ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث