المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( السَّابِعَةُ ) لَوْ أَفْسَدَ الْمُقِيمُ صَوْمَهُ بِجِمَاعٍ ثُمَّ سَافَرَ فِي يَوْمِهِ ، لَمْ تَسْقُطْ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ ، وَقِيلَ : فِيهِ قَوْلَانِ كطرآن الْمَرَضِ ، حَكَاهُ الدَّارِمِيُّ وَالرَّافِعِيُّ ، وَلَوْ أَفْسَدَ الصَّحِيحُ صَوْمَهُ بِالْجِمَاعِ ثُمَّ مَرِضَ فِي يَوْمِهِ فَطَرِيقَانِ ( أَحَدُهُمَا ) لَا تَسْقُطُ الْكَفَّارَةُ وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ ( وَأَصَحُّهُمَا ) وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَكْثَرُونَ فِيهِ قَوْلَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) لَا تَسْقُطُ ( وَالثَّانِي ) تَسْقُطُ ، وَدَلِيلُهُمَا فِي الْكِتَابِ ، وَلَوْ أَفْسَدَ بِجِمَاعٍ ثُمَّ طَرَأَ جُنُونٌ أَوْ حَيْضٌ أَوْ مَوْتٌ فِي يَوْمِهِ فَقَوْلَانِ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ دَلِيلَهُمَا ( أَصَحَّهُمَا ) السُّقُوطُ ; لِأَنَّ يَوْمَهُ غَيْرُ صَالِحٍ لِلصَّوْمِ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ ، وَصُورَةُ الْحَيْضِ مُفَرَّعَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُفْطِرَةَ بِالْجِمَاعِ يَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ ، وَلَوْ ارْتَدَّ بَعْدَ الْجِمَاعِ فِي يَوْمِهِ لَمْ تَسْقُطْ الْكَفَّارَةُ بِلَا خِلَافٍ ، ذَكَرَهُ الدَّارِمِيُّ وَهُوَ وَاضِحٌ . هَذَا تَفْصِيلُ مَذْهَبِنَا . وَمِمَّنْ قَالَ مِنْ الْعُلَمَاءِ : لَا تَسْقُطُ الْكَفَّارَةُ بِطَرَآنِ الْجُنُونِ وَالْمَرَضِ وَالْحَيْضِ مَالِكٌ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُد ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ 376 وَالثَّوْرِيُّ : تَسْقُطُ وَأَسْقَطَهَا زَفَرُ بِالْحَيْضِ وَالْجُنُونِ دُونَ الْمَرَضِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِالسَّفَرِ إلَّا ابْنَ الْمَاجِشُونِ الْمَالِكِيَّ فَأَسْقَطَهَا بِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith