المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( فَرْعٌ ) فِي حُكْمِ الْفِدْيَةِ وَبَيَانِهَا ، سَوَاءٌ الْفِدْيَةُ الْمُخْرَجَةُ عَنْ الْمَيِّتِ وَالْمُرْضِعِ وَالْحَامِلِ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرِيضِ الَّذِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ ، وَمَنْ عَصَى بِتَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ حَتَّى دَخَلَ رَمَضَانُ آخَرُ ، وَمَنْ أَفْطَرَ عَمْدًا وَأَلْزَمْنَاهُ الْفِدْيَةَ عَلَى وَجْهٍ ضَعِيفٍ ، وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ فِدْيَةُ الصَّوْمِ وَهِيَ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ لِكُلِّ يَوْمٍ جِنْسُهُ جِنْسُ زَكَاةِ الْفِطْرِ ، فَيُعْتَبَرُ غَالِبُ قُوتِ بَلَدِهِ فِي أَصَحِّ الْأَوْجُهِ ، وَفِي الثَّانِي : قُوتُ نَفْسِهِ ، وَفِي الثَّالِثِ : يَتَخَيَّرُ بَيْنَ جَمِيعِ الْأَقْوَاتِ وَيَجِيءُ فِيهِ الْخِلَافُ وَالتَّفْرِيعُ السَّابِقُ هُنَاكَ ، وَلَا يُجْزِئُ الدَّقِيقُ وَلَا السَّوِيقُ وَلَا الْحَبُّ الْمَعِيبُ وَلَا الْقِيمَةُ ، وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ هُنَاكَ . وَمَصْرِفُهَا الْفُقَرَاءُ أَوْ الْمَسَاكِينُ ، وَكُلُّ مُدٍّ مِنْهَا مُنْفَصِلٌ عَنْ غَيْرِهِ ، فَيَجُوزُ صَرْفُ أَمْدَادٍ كَثِيرَةٍ عَنْ الشَّخْصِ الْوَاحِدِ وَالشَّهْرِ الْوَاحِدِ إلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ أَوْ فَقِيرٍ وَاحِدٍ ، بِخِلَافِ إمْدَادِ الْكَفَّارَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ صَرْفُ كُلِّ مُدٍّ إلَى مِسْكِينٍ وَلَا يُصْرَفُ إلَى مِسْكِينٍ مِنْ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ مُدَّانِ ، لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَأَمَّا الْفِدْيَةُ عَنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ فَكُلُّ يَوْمٍ مُسْتَقْبِلٍ بِنَفْسِهِ لَا يَفْسُدُ بِفَسَادِ مَا قَبْلَهُ وَلَا مَا بَعْدَهُ ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِمَعْنَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث