المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
الصفحة 4069 · ص. المطبوع 494 · الشرح
فَرْعٌ فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي مَسَائِلَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَقَدْ جَمَعَهَا الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ عِيَاضٌ السَّبْتِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، فَاسْتَوْعَبَهَا وَأَتْقَنَهَا ، وَمُخْتَصَرُ مَا حَكَاهُ أَنَّهُ قَالَ : " أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى أَنَّ لَيْلَةُ الْقَدْرِ بَاقِيَةٌ دَائِمَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لِلْأَحَادِيثِ الصَّرِيحَةِ الصَّحِيحَةِ فِي الْأَمْرِ بِطَلَبِهَا ، قَالَ : وَشَذَّ قَوْمٌ فَقَالُوا : رُفِعَتْ " وَكَذَا حَكَى أَصْحَابُنَا هَذَا الْقَوْلَ عَنْ قَوْمٍ ، وَلَمْ يُسَمِّهِمْ الْجُمْهُورُ وَسَمَّاهُمْ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ فَقَالَ : هُوَ قَوْلُ الرَّوَافِضِ وَتَعَلَّقُوا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ حِينَ تَلَاحَى رَجُلَانِ فَرُفِعَتْ } وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، كَمَا سَنُوَضِّحُهُ فِي فَرْعِ الْأَحَادِيثِ إنْ شَاءَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي اخْتَرَعَهُ هَؤُلَاءِ الشَّاذُّونَ غَلَطٌ ظَاهِرٌ وَغَبَاوَةٌ بَيِّنَةٌ ، لِأَنَّ آخِرَ الْحَدِيثِ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ فَرُفِعَتْ وَعَسَى أَنْ تَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ وَالتِّسْعِ } هَكَذَا هُوَ فِي أَوَّلِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِرَفْعِهَا عِلْمُهُ بِعَيْنِهَا ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ رَفْعَ وُجُودِهَا ، لَمْ يَأْمُرْ بِالْتِمَاسِهَا . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : وَعَلَى مَذْهَبِ الْجَمَاعَةِ اخْتَلَفُوا فِي مُحَلِّهَا فَقِيلَ : هِيَ مُتَنَقِّلَةٌ ، تَكُونُ فِي سَنَةٍ فِي لَيْلَةٍ وَفِي سَنَةٍ فِي لَيْلَةٍ أُخْرَى وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَيُقَالُ : كُلُّ حَدِيثٍ جَاءَ بِأَحَدِ أَوْقَاتِهَا فَلَا تَعَارُضَ فِيهَا . قَالَ : وَنَحْوُ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَغَيْرِهِمْ ، قَالُوا : وَإِنَّمَا تَنْتَقِلُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ، قَالَ : وَقِيلَ 494 فِي كُلِّهِ ، وَقِيلَ : إنَّهَا مُعَيَّنَةٌ لَا تَنْتَقِلُ أَبَدًا ، بَلْ هِيَ لَيْلَةٌ مُعَيَّنَةٌ فِي جَمِيعِ السِّنِينَ لَا تُفَارِقُهَا ، وَعَلَى هَذَا قِيلَ : هِيَ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا .
وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ [ وَقِيلَ : بَلْ كُلُّ رَمَضَانَ خَاصَّةً ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ ] وَقِيلَ : بَلْ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ وَالْأَوَاخِرِ ، وَقِيلَ : فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، وَقِيلَ : تَخْتَصُّ بِأَوْتَارِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، وَقِيلَ : بِأَشْفَاعِهَا ، كَمَا ثَبَتَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي سَنُوَضِّحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَقِيلَ : بَلْ فِي ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَقِيلَ : تُطْلَبُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ إحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . وَقِيلَ : لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ ، وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ بِلَالٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقِيلَ : لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، مِنْهُمْ أُبَيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَقِيلَ : لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا ، وَقِيلَ تِسْعَ عَشْرَةَ ، وَحُكِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا ، وَحُكِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا ، وَقِيلَ : آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرِ ، هَذَا آخِرُ مَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَذَكَرَ غَيْرُ الْقَاضِي هَذِهِ الِاخْتِلَافَاتِ مُفَرَّقَةً .
وَأَمَّا قَوْلُ صَاحِبِ الْحَاوِي : لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا يُقْبَلُ ، فَإِنَّ الْخِلَافَ فِي غَيْرِهِ مَشْهُورٌ ، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ كَمَا سَبَقَ ، وَأَمَّا قَوْلُ صَاحِبِ الْحِلْيَةِ : إنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ قَالُوا : إنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ فَمُخَالِفٌ لِنَقْلِ الْجُمْهُورِ .
( فَرْعٌ ) اعْلَمْ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ يَرَاهَا مَنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ بَنِي آدَمَ كُلَّ سَنَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ، كَمَا تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ وَأَخْبَارُ الصَّالِحِينَ بِهَا ، وَرُؤْيَتُهُمْ لَهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْقَاضِي عِيَاضٍ عَنْ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الْفَقِيهِ الْمَالِكِيِّ لَا تُمْكِنُ رُؤْيَتُهَا حَقِيقَةً فَغَلَطٌ فَاحِشٌ نَبَّهْتُ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِهِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : يُسْتَحَبُّ لِمَنْ رَأَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ 495 أَنْ يَكْتُمَهَا وَيَدْعُوَا بِإِخْلَاصٍ وَنِيَّةٍ وَصِحَّةِ يَقِينٍ بِمَا أَحَبَّ مِنْ دِينٍ وَدُنْيَا ، وَيَكُونُ أَكْثَرُ دُعَائِهِ لِلدِّينِ وَالْآخِرَةِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ : قَالَ الْقَفَّالُ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا } لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ رَأَى الْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْوَارَ عَيَانًا ثُمَّ أُنْسِيَ فِي أَيِّ لَيْلَةٍ رَأَى ذَلِكَ ، لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا قَلَّمَا يُنْسَى ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : لَيْلَةُ الْقَدْرِ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ أُنْسِيَ كَيْفَ قِيلَ لَهُ .
فَرْعٌ فِي بَيَانِ جُمْلَةٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ { ۝ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَطَّأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " { ۝ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَيَقُولُ : تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ { ۝ تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ } وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، فِي تَاسِعِهِ تَبْقَى ، فِي سَابِعِهِ تَبْقَى ، فِي خَامِسِهِ تَبْقَى } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : { ۝ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ : خَرَجْتُ لَأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرٌ لَكُمْ ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ أَنَّ مَعْنَاهُ رَفْعُ بَيَانِ عَيْنِهَا وَلَا رَفْعُ وُجُودِهَا ، فَإِنَّهُ لَوْ رَفَعَ وُجُودَهَا 496 لَمْ يَأْمُرْ بِطَلَبِهَا ، قَالَ الْعُلَمَاءُ وَمَعْنَى " عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ " أَيْ لِتُرْعَبُوا فِي طَلَبِهَا وَالِاجْتِهَادِ فِي كُلِّ اللَّيَالِي . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أَيْقَظَنِي بَعْضُ أَهْلِي فَنَسِيتُهَا فِي الْعَشْرِ الْعَوَابِرِ } " رَوَاهُ مُسْلِمٌ - الْعَوَابِرُ الْبَوَاقِي - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : { ۝ اعْتَكَفْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَخَرَجَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ فَخَطَبَنَا وَقَالَ : إنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا - أَوْ نُسِّيتُهَا - فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوِتْرِ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَرْجِعْ فَرَجَعْنَا وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً ، فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ ، وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِهِ وَمُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ . وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا { ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ رَمَضَانَ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ ، ثُمَّ كَلَّمَ النَّاسَ فَقَالَ : إنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأُوَلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ ، ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لِي : إنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ ، فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ وَقَالَ : إنِّي أُرِيتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ ، وَإِنِّي أَسْجُدُ فِي صَبِيحَتِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ فَأَصْبَحَ لَيْلَةَ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إلَى الصُّبْحِ فَمَطَرَتْ السَّمَاءُ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ ، وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " { ۝ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وَأُرَانِي صَبِيحَتَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ ، فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْصَرَفَ . وَأَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ : ثَلَاثٌ وَعِشْرِينَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . 497 وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصُّنَابِحِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " خَرَجْنَا مِنْ الْيَمَنِ مُهَاجِرِينَ فَقَدِمْنَا الْجُحْفَةَ ضُحًى ، فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ لَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : دَفَنَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَمْسٍ ( قُلْتُ ) مَا سَبَقَكَ إلَّا بِخَمْسٍ ، هَلْ سَمِعْتُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ شَيْئًا ، قَالَ : أَخْبَرَنِي بِلَالٌ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا أَوَّلُ السَّبْعِ مِنْ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ( وَقِيلَ ) إنَّهُ جَيِّدٌ وَلَمْ أَرَهُ وَعَنْ زِرٍّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ : " سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ : إنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : مَنْ يَقُمْ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، فَقَالَ : رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَرَادَ أَنْ لَا يَتَّكِلَ النَّاسُ ، أَمَا إنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ ، وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، ثُمَّ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْتَثْنِيَ أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، فَقُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ؟ قَالَ : بِالْعَلَامَةِ أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ أَنَّهَا تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ لَا شُعَاعَ لَهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ { ۝ وَاَللَّهِ إنِّي لَأَعْلَمُ أَيَّ لَيْلَةٍ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِيَامِهَا ، هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ } وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ { ۝ قُلْتُ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ إنِّي عَلِمْتُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لِزِرٍّ : مَا الْآيَةُ ، قَالَ تُصْبِحُ الشَّمْسُ صَبِيحَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِثْلَ الطَّسْتِ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ حَتَّى تَرْتَفِعَ } .
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ { ۝ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ : لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ .
وَعَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : { ۝ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ : هِيَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد هَكَذَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَقَالَ : رَوَاهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ لَمْ يَرْفَعْهَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا كَلَامُ أَبِي دَاوُد ، وَهَذَا الْحَدِيثُ 498 صَحِيحٌ ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْحَدِيثَ إذَا رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا فَالصَّحِيحُ الْحُكْمُ بِرَفْعِهِ ; لِأَنَّهَا رِوَايَةُ ثِقَةٍ .
وَعَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : { ۝ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لِي بَادِيَةً أَكُونُ فِيهَا وَأَنَا أُصَلِّي بِحَمْدِ اللَّهِ ، فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَنْزِلُهَا إلَى هَذَا الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، فَقِيلَ لِابْنِهِ : كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : كَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ إذَا صَلَّى الْعَصْرَ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ لِحَاجَتِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ ، فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ وَجَدَ دَابَّتَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَجَلَسَ عَلَيْهَا فَلَحِقَ بِبَادِيَتِهِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ . وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : { ۝ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ ، ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهَا كَانَتْ أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، وَإِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ ، فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحْتَقَّانِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ فَنَسِيتُهَا ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ الْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ ، قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، إنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا ، قَالَ : أَجَلْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكُمْ ، قُلْتُ : مَا التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ ؟ قَالَ : فَإِذَا مَضَتْ وَاحِدَةٌ وَعِشْرُونَ فَاَلَّتِي تَلِيهَا ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ فَهِيَ التَّاسِعَةُ ، فَإِذَا مَضَى ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ فَاَلَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ ، فَإِذَا مَضَى خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَاَلَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : " { ۝ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُطْلُبُوهَا فِي لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَلَيْلَةِ إحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَلَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ سَكَتَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَمْ يُضَعِّفْهُ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إلَّا رَجُلًا وَاحِدًا وَهُوَ حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ ، فَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ : هُوَ شَيْخٌ صَدُوقٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ ، لَيْسَ بِالْمُتْقِنِ . وَعَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : " قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ : { ۝ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، قَالَ : أَنَا كُنْتُ أَسْأَلُ النَّاسَ عَنْهَا يَعْنِي أَشَدَّ النَّاسِ مَسْأَلَةً عَنْهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ 499 لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، أَفِي رَمَضَانَ أَوْ فِي غَيْرِهِ ؟ فَقَالَ : لَا ، بَلْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا ، فَإِذَا قُبِضُوا وَرُفِعُوا رُفِعْتَ مَعَهُمْ أَوْ هِيَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ هِيَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قُلْتُ : فَأَخْبِرْنِي فِي أَيِّ شَهْرِ رَمَضَانَ هِيَ ؟ قَالَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَالْعَشْرِ الْأُوَلِ ثُمَّ حَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَ فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي فِي أَيِّ الْعَشْرِ هِيَ ؟ قَالَ : الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، وَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا ، ثُمَّ حَدَّثَ وَحَدَّثَ فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَتُحَدِّثَنِي فِي أَيِّ الْعَشْرِ هِيَ ، فَغَضِبَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا مَا غَضِبَ مِثْلَهُ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، ثُمَّ قَالَ : الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ ، وَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدُ } رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : { ۝ تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ ؟ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قِيلَ : إنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ لِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنِّي { ۝ رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا ، وَهِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ لَيَالِيهَا ، وَهِيَ لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ ، كَأَنَّ الَّذِي فِيهَا قَمَرٌ وَلَا يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا حَتَّى يُضِيءَ فَجْرُهَا } رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ فِي كِتَابِهِ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث