المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( الشَّرْحُ ) هَذَا الْفَصْلُ كُلُّهُ كَمَا ذَكَرَهُ ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَكُلُّ مَا قَطَعَ التَّتَابُعَ فِي النَّذْرِ الْمُتَتَابِعِ يُوجِبُ الِاسْتِئْنَافَ بِنِيَّةٍ جَدِيدَةٍ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَكُلُّ عُذْرٍ لَمْ تَجْعَلْهُ قَاطِعًا لِلتَّتَابُعِ فَعِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ يَجِبُ الْعَوْدُ ، فَلَوْ أَخَّرَ انْقَطَعَ التَّتَابُعُ وَتَعَذَّرَ الْبِنَاءُ وَيَجِبُ قَضَاءُ الْأَوْقَاتِ الْمَصْرُوفَةِ إلَى غَيْرِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ ، وَلَا يَجِبُ قَضَاءُ الْأَوْقَاتِ الْمَصْرُوفَةِ إلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ ، وَلَا يَجِبُ قَضَاءُ أَوْقَاتِ الْحَاجَةِ وَلَا الذَّهَابُ لَهُ وَالْمَجِيءُ مِنْهُ ، وَإِذَا عَادَ فَهَلْ يَجِبُ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ ؟ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ خُرُوجُهُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ، وَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ كَالِاغْتِسَالِ وَالْأَذَانِ إذَا جَوَّزْنَا الْخُرُوجَ لَهُ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْمَذْهَبِ ، سَوَاءٌ طَالَ الزَّمَانُ أَوْ قَصُرَ ، وَقِيلَ : إنْ طَالَ الزَّمَانُ فَفِي وُجُوبِ تَجْدِيدِهَا وَجْهَانِ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ . وَأَمَّا مَا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ فَفِيهِ وَجْهَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) يَجِبُ تَجْدِيدُهَا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ ضَرُورِيًّا .
( وَأَصَحُّهُمَا ) لَا يَجِبُ ; لِأَنَّ النِّيَّةَ الْأُولَى شَمِلَتْ جَمِيعَ الْمَنْذُورِ ، وَهَذَا الْخُرُوجُ لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ . وَطَرَدَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ هَذَا الْخِلَافَ فِيمَا إذَا خَرَجَ لِغَرَضٍ اسْتَثْنَاهُ ثُمَّ عَادَ ، وَلَوْ عَيَّنَ لِاعْتِكَافِهِ مُدَّةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّتَابُعِ ثُمَّ جَامَعَ أَوْ خَرَجَ خُرُوجًا بِلَا عُذْرٍ فَفَسَدَ اعْتِكَافُهُ ثُمَّ عَادَ لِيُتِمَّ الْبَاقِيَ فَفِي وُجُوبِ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ هَذَانِ الْوَجْهَانِ . قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : لَكِنَّ الْمَذْهَبَ هُنَا وُجُوبُ تَجْدِيدِهَا ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَالصَّحِيحُ وُجُوبُ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ هُنَا لِتَخَلُّلِ الْمُنَافِي الْقَاطِعِ لِلِاعْتِكَافِ وَلَا يُغْتَرُّ بِجَزْمِ صَاحِبَيْ الْإِبَانَةِ وَالْبَيَانِ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّجْدِيدُ هُنَا ، وَقَوْلِهِمَا : إنَّ الزَّمَانَ مُسْتَحَقٌّ لِلِاعْتِكَافِ ، وَقَدْ صَحَّ دُخُولُهُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ فَفَسَدَتْ نِيَّتُهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
( وَأَصَحُّهُمَا ) لَا يَجِبُ ; لِأَنَّ النِّيَّةَ الْأُولَى شَمِلَتْ جَمِيعَ الْمَنْذُورِ ، وَهَذَا الْخُرُوجُ لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ . وَطَرَدَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ هَذَا الْخِلَافَ فِيمَا إذَا خَرَجَ لِغَرَضٍ اسْتَثْنَاهُ ثُمَّ عَادَ ، وَلَوْ عَيَّنَ لِاعْتِكَافِهِ مُدَّةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّتَابُعِ ثُمَّ جَامَعَ أَوْ خَرَجَ خُرُوجًا بِلَا عُذْرٍ فَفَسَدَ اعْتِكَافُهُ ثُمَّ عَادَ لِيُتِمَّ الْبَاقِيَ فَفِي وُجُوبِ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ هَذَانِ الْوَجْهَانِ . قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : لَكِنَّ الْمَذْهَبَ هُنَا وُجُوبُ تَجْدِيدِهَا ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَالصَّحِيحُ وُجُوبُ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ هُنَا لِتَخَلُّلِ الْمُنَافِي الْقَاطِعِ لِلِاعْتِكَافِ وَلَا يُغْتَرُّ بِجَزْمِ صَاحِبَيْ الْإِبَانَةِ وَالْبَيَانِ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّجْدِيدُ هُنَا ، وَقَوْلِهِمَا : إنَّ الزَّمَانَ مُسْتَحَقٌّ لِلِاعْتِكَافِ ، وَقَدْ صَحَّ دُخُولُهُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ فَفَسَدَتْ نِيَّتُهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث