المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
الصفحة 4166 · ص. المطبوع 34 · الشرح
( فَرْعٌ ) لَوْ طَيَّبَ الْوَلِيُّ الصَّبِيَّ وَأَلْبَسهُ أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ أَوْ قَلَّمَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِحَاجَةِ الصَّبِيِّ ، فَالْفِدْيَةُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ بِلَا خِلَافٍ ، وَكَذَا لَوْ طَيَّبَهُ أَجْنَبِيٌّ فَالْفِدْيَةُ فِي مَالِ الْأَجْنَبِيِّ بِلَا خِلَافٍ .
صَرَّحَ بِهَا الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ ، 34 وَهَلْ يَكُونُ الصَّبِيُّ طَرِيقًا فِي ذَلِكَ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ ( فَإِنْ قُلْنَا ) : لَا ، لَمْ يُتَوَجَّهْ فِي مَالِ الصَّبِيِّ مُطَالَبَةٌ ، وَإِلَّا طُولِبَ وَرُجِعَ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ أَوْ الْوَلِيِّ عِنْدَ يَسَارِهِ أَوْ مَكَانِ الْأَخْذِ مِنْهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكُونُ طَرِيقًا . وَإِنْ فَعَلَ الْوَلِيُّ ذَلِكَ لِحَاجَةِ الصَّبِيِّ وَمَصْلَحَتِهِ فَطَرِيقَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) الْقَطْعُ بِأَنَّهَا فِي مَالِ الْوَلِيِّ ; لِأَنَّهُ الْفَاعِلُ ( وَأَصَحُّهُمَا ) وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ أَنَّهُ كَمُبَاشَرَةِ الصَّبِيِّ ذَلِكَ فَيَكُونُ فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) الْوَلِيُّ ( وَالثَّانِي ) الصَّبِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ أَلْجَأَهُ الْوَلِيُّ إلَى التَّطَيُّبِ فَالْفِدْيَةُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ بِلَا خِلَافٍ صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ : وَلَوْ فَوَّتَهُ الْوَلِيُّ الْحَجَّ فَالْفِدْيَةُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ بِلَا خِلَافٍ .
( فَرْعٌ ) قَالَ الْمُتَوَلِّي : إذَا تَمَتَّعَ الصَّبِيُّ أَوْ قَرَنَ فَحُكْمُ دَمِ التَّمَتُّعِ وَدَمِ الْقِرَانِ حُكْمُ الْفِدْيَةِ بِارْتِكَابِ الْمَحْظُورَاتِ فَفِيهَا الْخِلَافُ السَّابِقُ لِوُجُودِ الْمَعْنَى الْمَوْجُودِ هُنَاكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث