المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
( فَرْعٌ ) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْأَصْحَابَ قَالُوا : إذَا أَفْسَدَ الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ حَجَّهُمَا وَقُلْنَا : يَلْزَمُهُمَا الْقَضَاءُ ، وَلَا يَصِحُّ فِي الصِّبَا وَالرِّقِّ ، أَوْ قُلْنَا : يَصِحُّ وَلَمْ يَفْعَلَاهُ حَتَّى كَمَلَا بِالْبُلُوغِ وَالْعِتْقِ ، فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْحَجَّةُ لَوْ سَلِمَتْ مِنْ الْإِفْسَادِ لَأَجْزَأَتْ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ قَبْلَ فَوَاتِ الْوُقُوفِ وَقَعَ الْقَضَاءُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تُجْزِئُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ لَوْ سَلِمَتْ مِنْ الْإِفْسَادِ بِأَنْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ بَعْدَ فَوَاتِ الْوُقُوفِ لَمْ يَقَعْ الْقَضَاءُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ يَقْضِيَ ، فَإِنْ نَوَى الْقَضَاءَ أَوَّلًا ، وَقَعَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَهَذَا أَصْلٌ لِكُلِّ حَجَّةٍ فَاسِدَةٍ إذَا قُضِيَتْ هَلْ يَقَعُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ؟ فِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَاضِحًا فِي جِمَاعِ الصَّبِيِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث