المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
( فَرْعٌ ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي حَجِّ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ سِوَى مَا سَبَقَ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الصَّبِيَّ وَالْعَبْدَ إذَا أَحْرَمَا وَبَلَغَ وَعَتَقَ قَبْلَ فَوَاتِ الْوُقُوفِ أَجْزَأَهُمَا عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَقَالَ بِهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَحْمَدُ فِي الْعَبْدِ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَبُو ثَوْرٍ : لَا يُجْزِئُهُمَا وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ( أَمَّا ) إذَا لَمْ يَبْلُغْ أَوْ لَمْ يُعْتَقْ إلَّا بَعْدَ الْوُقُوفِ فَلَا يُجْزِئُهُ سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِ الْوُقُوفِ أَوْ فِي الْوَقْتِ وَلَمْ يَعُدْ إلَى عَرَفَاتٍ كَمَا سَبَقَ ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِنَا ، وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ : يُجْزِئُهُمَا إنْ كَانَ وَقْتُ الْوُقُوفِ بَاقِيًا وَإِنْ لَمْ يَرْجِعَا وَالصَّحِيحُ لِغَيْرِ ابْنِ سُرَيْجٍ الْأَوَّلُ قَالَ الْعَبْدَرِيُّ : وَبِهَذَا قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ إلَّا مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ مِمَّنْ لَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِ خِلَافًا أَنَّ الصَّبِيَّ إذَا حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ ، وَالْعَبْدَ إذَا حَجَّ ثُمَّ عَتَقَ أَنَّ عَلَيْهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ إنْ اسْتَطَاعَا ، وَإِحْرَامُ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ صَحِيحٌ عِنْدَنَا كَمَا سَبَقَ ، قَالَ الْعَبْدَرِيُّ : وَبِهِ قَالَ جَمِيعُ الْفُقَهَاءِ ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ دَاوُد وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ بُطْلَانُهُ ، وَلَوْ مَرَّ الْكَافِرُ بِالْمِيقَاتِ مُرِيدًا نُسُكًا وَجَاوَزَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ أَحْرَمَ وَلَمْ يَعُدْ إلَى الْمِيقَاتِ لَزِمَهُ دَمٌ كَمَا سَبَقَ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَقَالَ مَالِكٌ وَالْمُزَنِيُّ وَدَاوُد : لَا يَلْزَمُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث