المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
الصفحة 4202 · ص. المطبوع 56 · الشرح
( الشَّرْحُ ) اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ فِي بَلَدِهِ أَهْلٌ أَوْ عَشِيرَةٌ اُشْتُرِطَتْ قُدْرَتُهُ عَلَى الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ وَسَائِرِ مُؤَنِ الْحَجِّ فِي ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ 56 فَإِنْ مَلَكَهُ لِذَهَابِهِ دُونَ رُجُوعِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ بِلَا خِلَافٍ ، إلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ الْحَنَّاطِيُّ وَالرَّافِعِيُّ فَحَكَيَا وَجْهًا شَاذًّا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ نَفَقَةُ الرُّجُوعِ ، وَهَذَا غَلَطٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ وَلَا عَشِيرَةٌ هَلْ يُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِلرُّجُوعِ ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ ، وَهُمَا مَشْهُورَانِ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّ أَصَحَّهُمَا الِاشْتِرَاطُ فَلَا يَلْزَمُهُ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ ، وَدَلِيلُهُ فِي الْكِتَابِ ، وَالْوَجْهَانِ جَارِيَانِ فِي اشْتِرَاطِ الرَّاحِلَةِ بِلَا خِلَافٍ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَهَلْ يُخَصُّ الْوَجْهَانِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بِبَلَدِهِ مَسْكَنٌ ؟ فِيهِ احْتِمَالَاتٌ لِلْإِمَامِ ( أَصَحُّهَا ) عِنْدَهُ التَّخْصِيصُ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَلَيْسَ الْمَعَارِفُ وَالْأَصْدِقَاءُ كَالْعَشِيرَةِ ; لِأَنَّ الِاسْتِبْدَالَ بِهِمْ مُتَيَسِّرٌ ، فَيَجْرِي فِيهِ الْوَجْهَانِ فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ عَشِيرَةٌ وَلَا أَهْلٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث