المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
الصفحة 4247 · ص. المطبوع 84 · الشرح
( فَرْعٌ ) : قَالَ أَصْحَابُنَا : وَشُرُوطُ الْبَاذِلِ الَّذِي يَصِحُّ بَذْلُهُ وَيَجِبُ بِهِ الْحَجُّ أَرْبَعَةٌ : ( أَحَدُهَا ) : أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَصِحُّ مِنْهُ أَدَاءُ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ بِنَفْسِهِ ، بِأَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا حُرًّا مُسْلِمًا ( وَالثَّانِي ) : كَوْنُهُ لَا حَجَّ عَلَيْهِ ( وَالثَّالِثُ ) : أَنْ يَكُونَ مَوْثُوقًا بِبَذْلِهِ لَهُ ( وَالرَّابِعُ ) : أَنْ لَا يَكُونَ مَعْضُوبًا ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذِهِ الشُّرُوطِ وَقَدْ أَخَذَ الْمُصَنِّفُ بِإِيضَاحِهَا ، فَأَرَدْتُ التَّنْبِيهَ عَلَيْهَا مُفْرَدَةً لِتُحْفَظَ ، قَالَ السَّرَخْسِيُّ : وَذَكَرَ الْقَفَّالُ مَعَ هَذِهِ الشُّرُوطِ شَرْطًا آخَرَ ، وَهُوَ 84 بَقَاءُ الْمُطِيعِ عَلَى الطَّاعَةِ مُدَّةَ إمْكَانِ الْحَجِّ ، فَلَوْ رَجَعَ قَبْلَ الْإِمْكَانِ ، فَلَا وُجُوبَ ، كَمَا إذَا اسْتَجْمَعَ أَسْبَابَ الِاسْتِطَاعَةِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ ، فَفَاتَ بَعْضُهَا قَبْلَ إمْكَانِ الْحَجِّ ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الْوُجُوبُ ، وَلَا نَقُولُ : إنَّهُ لَمْ يَجِبْ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث