المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
( فَرْعٌ ) : إذَا أُحْصِرَ الْأَجِيرُ قَبْلَ إمْكَانِ الْأَرْكَانِ تَحَلَّلَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْأَصْحَابُ : وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَلَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ، كَأَنَّهُ أَهَلَّ وَتَحَلَّلَ فَإِنْ كَانَتْ حَجَّةَ تَطَوُّعٍ أَوْ كَانَتْ حَجَّةَ إسْلَامٍ ، وَقَدْ اسْتَقَرَّتْ قَبْلَ هَذِهِ السَّنَةِ بَقِيَ الِاسْتِقْرَارُ ، وَإِنْ كَانَ اسْتَطَاعَهَا هَذِهِ السَّنَةَ سَقَطَتْ الِاسْتِطَاعَةُ ، فَإِذَا تَحَلَّلَ الْأَجِيرُ ، فَعَمَّنْ يَقَعُ مَا أَتَى بِهِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) : عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا لَوْ مَاتَ إذْ لَا تَقْصِيرَ ( وَالثَّانِي ) : عَنْ الْأَجِيرِ كَمَا لَوْ أَفْسَدَهُ ، فَعَلَى هَذَا دَمُ الْإِحْصَارِ عَلَى الْأَجِيرِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ هُوَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ، وَفِي اسْتِحْقَاقِهِ شَيْئًا مِنْ الْأُجْرَةِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَوْتِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَحَلَّلْ وَدَامَ عَلَى الْإِحْرَامِ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ انْقَلَبَ الْإِحْرَامُ إلَيْهِ كَمَا فِي الْإِفْسَادِ ; لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ حَيْثُ لَمْ يَتَحَلَّلْ بِأَعْمَالِ عُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ دَمُ الْفَوَاتِ ، وَلَوْ حَصَلَ الْفَوَاتُ بِنَوْمٍ أَوْ تَأَخُّرٍ عَنْ الْقَافِلَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ غَيْرِ إحْصَارٍ انْقَلَبَ الْمَأْتِيُّ بِهِ إلَى الْأَجِيرِ أَيْضًا كَمَا فِي الْإِفْسَادِ ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَجِيرِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَوْتِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ هَلْ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا عَمِلَهُ إلَى حِينِ انْقَلَبَ الْإِحْرَامُ إلَيْهِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ مَنْصُوصَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث