المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
الصفحة 4299 · ص. المطبوع 138 · الشرح
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .
وَرَوَتْ أُمُّ مَعْقِلٍ الصَّحَابِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، قَالَ : وَفِي الْبَابِ بِغَيْرِ عُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ 138 وَجَابِرٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَوَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ قَالَ : وَيُقَالُ هَرِمُ بْنُ خَنْبَشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ : قَالَ إِسْحَاقُ - يَعْنِي ابْنُ رَاهْوَيْهِ : مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مِثْلُ " قِرَاءَةِ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ " .
( وَأَمَّا ) حَدِيثُ عَائِشَةَ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَمَرَ مَرَّتَيْنِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ وَفِي شَوَّالٍ } فَصَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ ، وَقَدْ ثَبَتَ فِعْلُ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ ( مِنْهَا ) حَدِيثُ أَنَسٍ { ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقِعْدَةِ إلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : { ۝ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عُمَرَ إحْدَاهُنَّ فِي رَجَبَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ : يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً قَطُّ إلَّا وَهُوَ شَاهِدٌ ، وَمَا اعْتَمَرَ قَطُّ فِي رَجَبٍ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .
وَعَنْ الْبَرَاءِ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ . أَمَّا الْأَحْكَامُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : جَمِيعُ السَّنَةِ وَقْتٌ لِلْعُمْرَةِ فَيَجُوزُ الْإِحْرَامُ بِهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ السَّنَةِ ، وَلَا يُكْرَهُ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ ، وَسَوَاءٌ أَشْهُرُ الْحَجِّ وَغَيْرُهَا فِي جَوَازِهَا فِيهَا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ ، وَلَا يُكْرَهُ عُمْرَتَانِ وَثَلَاثٌ وَأَكْثَرُ فِي السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ ، وَلَا فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ ، بَلْ يُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْهَا بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيُسْتَحَبُّ الِاعْتِمَارُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَفِي رَمَضَانَ لِلْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ ، قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ : وَالْعُمْرَةُ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي بَاقِي السَّنَةِ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَقَدْ يَمْتَنِعُ الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ فِي بَعْضِ السَّنَةِ لِعَارِضٍ لَا بِسَبَبِ الْوَقْتِ ، وَذَلِكَ كَالْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ لَا يَجُوزُ لَهُ الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي التَّحَلُّلِ مِنْ الْحَجِّ بِلَا خِلَافٍ وَكَذَا لَا يَصِحُّ إحْرَامُهُ بِهَا قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي التَّحَلُّلِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، كَمَا سَنُوَضِّحُهُ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي إحْرَامِ الْقَارِنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث