المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
( الْخَامِسَةُ ) يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ إرَادَةِ الْإِحْرَامِ ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ مُجْمَعٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهَا ، قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْبَغَوِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ : لَوْ كَانَ فِي وَقْتِ فَرِيضَةٍ فَصَلَّاهَا كَفَى عَنْ رَكْعَتَيْ الْإِحْرَامِ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ تَنْدَرِجُ فِي الْفَرِيضَةِ وَفِيمَا قَالُوهُ نَظَرٌ ; لِأَنَّهَا سُنَّةٌ مَقْصُودَةٌ ، فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَنْدَرِجَ كَسُنَّةِ الصُّبْحِ وَغَيْرِهَا ، قَالَ أَصْحَابُنَا : فَإِنْ كَانَ فِي الْمِيقَاتِ مَسْجِدٌ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا فِيهِ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى : { قُلْ يَا أَيّهَا الْكَافِرُونَ } وَفِي الثَّانِيَةِ : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } فَإِنْ كَانَ إحْرَامُهُ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا فَالْأَوْلَى انْتِظَارُ زَوَالِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ ثُمَّ يُصَلِّيهَا ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الِانْتِظَارُ فَوَجْهَانِ : ( الْمَشْهُورُ ) الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ : تُكْرَهُ الصَّلَاةُ ، وَلَا يَكُونُ الْإِحْرَامُ سَبَبًا لِأَنَّهُ مُتَأَخِّرٌ وَقَدْ لَا يَقَعُ فَكُرِهَتْ الصَّلَاةُ كَصَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ وَالِاسْتِسْقَاءِ ، ( وَالثَّانِي ) لَا يُكْرَهُ حَكَاهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ ، وَقَطَعَ بِهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ لِأَنَّ سَبَبَهَا إرَادَةُ الْإِحْرَامِ ، وَقَدْ وُجِدَتْ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ السَّاعَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الْإِحْرَامِ فِيهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث