المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
( فَرْعٌ ) أَمَّا شَعْرُ الْعَارِضَيْنِ فَهُوَ مَا تَحْتَ الْعِذَارِ ، كَذَا ضَبَطَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَفِيهِ وَجْهَانِ الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ لَهُ حُكْمَ اللِّحْيَةِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْخَفِيفِ وَالْكَثِيفِ كَمَا سَبَقَ ، مِمَّنْ قَطَعَ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَالْفُورَانِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَصَاحِبَا الْعُدَّةِ وَالْبَيَانِ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ ، وَهُوَ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا يَجِبُ غَسْلُ مَا تَحْتَ الشَّعْرِ الْكَثِيفِ إلَّا فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا ، وَشَذَّ السَّرَخْسِيُّ فَقَالَ فِي الْأَمَالِي : ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْعَارِضَ 413 كَالْعِذَارِ فَيَجِبُ غَسْلُ مَا تَحْتَهُ مَعَ الْكَثَافَةِ ، وَهَذَا شَاذٌّ مَتْرُوكٌ لِمُخَالَفَتِهِ النَّفَلَ وَالدَّلِيلَ ، فَإِنَّ الْكَثَافَةَ فِيهِ لَيْسَتْ بِنَادِرَةٍ فَأَشْبَهَ اللِّحْيَةَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith