المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
الصفحة 4472 · الشرح
( فَرْعٌ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : الْعَامِدُ وَالْمُخْطِئُ وَهُوَ النَّاسِي وَالْجَاهِلُ فِي ضَمَانِ الصَّيْدِ سَوَاءٌ فَيَضْمَنُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِالْجَزَاءِ وَلَكِنْ يَأْثَمُ الْعَامِدُ دُونَ النَّاسِي وَالْجَاهِلِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ تَظَاهَرَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَطُرُقُ الْأَصْحَابِ وَقِيلَ : فِي وُجُوبِ الْجَزَاءِ عَلَى النَّاسِي قَوْلَانِ حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ هَذَا الْفَصْلِ وَحَكَاهُ الْأَصْحَابُ وَسَنُوضِحُهُ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - وَلَوْ أَحْرَمَ بِهِ ثُمَّ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ صَيْدًا فَفِي وُجُوبِ الْجَزَاءِ قَوْلَانِ نَصَّ عَلَيْهِمَا : ( أَقْيَسُهُمَا ) الْوُجُوبُ ; لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْغَرَامَاتِ وَالْمَجْنُونُ كَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ ( وَالْأَصَحُّ ) أَنَّهُ لَا يَجِبُ ; لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الصَّيْدِ تَعَبُّدٌ يَتَعَلَّقُ بِالْمُكَلَّفِينَ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ بَعْدَ هَذَا الْفَصْلِ بِقَلِيلٍ وَلَوْ أُكْرِهَ الْمُحْرِمُ عَلَى قَتْلِ صَيْدٍ أَوْ أُكْرِهَ حَلَالٌ عَلَى قَتْلِ صَيْدٍ فِي الْحَرَمِ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ : ( أَحَدُهُمَا ) يَجِبُ الْجَزَاءُ عَلَى الْآمِرِ ( وَالثَّانِي ) يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُورِ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الْآمِرِ كَمَا لَوْ حَلَقَ الْحَلَالُ شَعْرَ الْمُحْرِمِ مُكْرَهًا وَهَذَا الثَّانِي أَصَحُّ وَقَالَ الدَّارِمِيُّ : هُوَ كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى قَتْلِ آدَمِيٍّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث