المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُ مَا صِيدَ لَهُ لِمَا رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ 317 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { : الصَّيْدُ حَلَالٌ لَكُمْ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَاد لَكُمْ } وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُ مَا أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ بِدَلَالَةٍ أَوْ إعَارَةٍ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ { : كَانَ أَبُو قَتَادَةَ فِي قَوْمٍ مُحْرِمِينَ وَهُوَ حَلَالٌ فَأَبْصَرَ حِمَارَ وَحْشٍ فَاخْتَلَسَ مِنْ بَعْضِهِمْ سَوْطًا فَضَرَبَهُ بِهِ حَتَّى صَرَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ وَأَكَلَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَلْ أَشَارَ إلَيْهِ أَحَدٌ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : لَا قَالَ : فَلَمْ يَرَ بِأَكْلِهِ بَأْسًا } فَإِنْ أَكَلَ مَا صِيدَ لَهُ أَوْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ ؟ أَمْ لَا ؟ فِيهِ قَوْلَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) يَجِبُ ; لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُحَرَّمٌ بِحُكْمِ الْإِحْرَامِ فَوَجَبَتْ فِيهِ الْكَفَّارَةُ كَقَتْلِ الصَّيْدِ ( وَالثَّانِي ) لَا يَجِبُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَامٍ وَلَا يَئُولُ إلَى النَّمَاءِ فَلَا يُضْمَنُ بِالْجَزَاءِ كَالشَّجَرِ الْيَابِسِ وَالْبَيْضِ الْمَذِرِ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث