المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
( الْعَاشِرَةُ ) قَالَ أَصْحَابُنَا لَا بَأْسَ بِنَظَرِ الْمُحْرِمِ فِي الْمِرْآةِ وَلَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَآخَرُونَ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ فِي كِتَابِهِ الْجَامِعِ : لَا بَأْسَ بِنَظَرِ الْمُحْرِمِ وَالْمُحْرِمَةِ إلَى وَجْهِهِ فِي الْمِرْآةِ قَالَ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ : يُكْرَهُ لَهُمَا ذَلِكَ هَذَا كَلَامُ الْبَنْدَنِيجِيِّ . وَقَالَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ : قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ : يُكْرَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ زِينَةٌ .
وَقَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ : صَاحِبُ الْمُعْتَمَدِ لَا يُكْرَهُ 380 قَالَ : وَنَقَلَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ نَصَّ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّهُ يُكْرَهُ فَحَصَلَ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ : ( الْأَصَحُّ ) لَا يُكْرَهُ ، وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَطَاوُسٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ . قَالَ : وَبِهِ أَقُولُ ، وَكَرِهَ ذَلِكَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَقَالَ مَالِكٌ . لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إلَّا عَنْ ضَرُورَةٍ . قَالَ : وَعَنْ عَطَاءٍ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) يُكْرَهُ ( وَالثَّانِي ) لَا بَأْسَ بِهِ وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ بِحَدِيثِ نَافِعٍ " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ " رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَنْظُرَ الْمُحْرِمُ فِي الْمِرْآةِ إلَّا مِنْ وَجَعٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَعَطَاءُ الْخُرَاسَانِيُّ ضَعِيفٌ لِقَوْلِهِ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَصَحُّ .
( الْحَادِيَةَ عَشَرَ ) أَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي كَلَامِهِ فِي هَذَا الْفَصْلِ وَغَيْرِهِ إلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ كَوْنُ الْحَاجِّ أَشْعَثَ ، وَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ . وَدَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى - : { ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ } وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَقُولُ لَهُمْ : اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا } " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ .
وَقَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ : صَاحِبُ الْمُعْتَمَدِ لَا يُكْرَهُ 380 قَالَ : وَنَقَلَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ نَصَّ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّهُ يُكْرَهُ فَحَصَلَ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ : ( الْأَصَحُّ ) لَا يُكْرَهُ ، وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَطَاوُسٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ . قَالَ : وَبِهِ أَقُولُ ، وَكَرِهَ ذَلِكَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَقَالَ مَالِكٌ . لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إلَّا عَنْ ضَرُورَةٍ . قَالَ : وَعَنْ عَطَاءٍ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) يُكْرَهُ ( وَالثَّانِي ) لَا بَأْسَ بِهِ وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ بِحَدِيثِ نَافِعٍ " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ " رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَنْظُرَ الْمُحْرِمُ فِي الْمِرْآةِ إلَّا مِنْ وَجَعٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَعَطَاءُ الْخُرَاسَانِيُّ ضَعِيفٌ لِقَوْلِهِ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَصَحُّ .
( الْحَادِيَةَ عَشَرَ ) أَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي كَلَامِهِ فِي هَذَا الْفَصْلِ وَغَيْرِهِ إلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ كَوْنُ الْحَاجِّ أَشْعَثَ ، وَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ . وَدَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى - : { ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ } وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَقُولُ لَهُمْ : اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا } " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث