المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) إذَا تَطَيَّبَ وَلَبِسَ فِي مَجْلِسٍ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا أَوْ فَعَلَهُمَا مَعًا ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ مَشْهُورَةٍ فِي كُتُبِ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ : ( أَصَحُّهَا ) بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ تَجِبُ فَدِيَتَانِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ .
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْصُوصُهُ ، ( وَالثَّانِي ) تَجِبُ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِأَنَّهُمَا اسْتِمْتَاعٌ فَتَدَاخَلَا كَمَا لَوْ لَبِسَ قَمِيصًا وَعِمَامَةً ، ( وَالثَّالِثُ ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِي إنْ اتَّحَدَ سَبَبُهُمَا بِأَنْ أَصَابَتْهُ شَجَّةٌ وَاحْتَاجَ فِي مُدَاوَاتِهَا إلَى طِيبٍ وَسَتَرَهَا لَزِمَهُ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ السَّبَبُ فَفِدْيَتَانِ ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . قَالَ أَصْحَابُنَا وَمَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَأَبُو سَعِيدٍ غَلَطٌ ، وَمُنْتَقَضٌ بِالْحَلْقِ وَالْقَلْمِ .
( الثَّالِثَةُ ) إذَا لَبِسَ ثَوْبًا مُطَيَّبًا أَوْ طَلَى رَأْسَهُ بِطِيبٍ ثَخِينٍ بِحَيْثُ يُغَطِّي بَعْضُهُ بَعْضًا فَطَرِيقَانِ : ( الْمَذْهَبُ ) وُجُوبُ فِدْيَةٍ وَاحِدَةٍ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ 391 وَالْجُمْهُورُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ، ( وَالثَّانِي ) نَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ ( إنْ قُلْنَا ) بِقَوْلِ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ السَّابِقِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ الطِّيبَ وَاللِّبَاسَ جِنْسٌ لَزِمَهُ فِدْيَةٌ ، ( وَإِنْ قُلْنَا ) بِالْمَذْهَبِ إنَّهُمَا جِنْسَانِ فَوَجْهَانِ : ( أَصَحُّهُمَا ) فِدْيَةٌ لِأَنَّهُ تَابِعٌ ، ( وَالثَّانِي ) فِدْيَتَانِ .
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْصُوصُهُ ، ( وَالثَّانِي ) تَجِبُ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِأَنَّهُمَا اسْتِمْتَاعٌ فَتَدَاخَلَا كَمَا لَوْ لَبِسَ قَمِيصًا وَعِمَامَةً ، ( وَالثَّالِثُ ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِي إنْ اتَّحَدَ سَبَبُهُمَا بِأَنْ أَصَابَتْهُ شَجَّةٌ وَاحْتَاجَ فِي مُدَاوَاتِهَا إلَى طِيبٍ وَسَتَرَهَا لَزِمَهُ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ السَّبَبُ فَفِدْيَتَانِ ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . قَالَ أَصْحَابُنَا وَمَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَأَبُو سَعِيدٍ غَلَطٌ ، وَمُنْتَقَضٌ بِالْحَلْقِ وَالْقَلْمِ .
( الثَّالِثَةُ ) إذَا لَبِسَ ثَوْبًا مُطَيَّبًا أَوْ طَلَى رَأْسَهُ بِطِيبٍ ثَخِينٍ بِحَيْثُ يُغَطِّي بَعْضُهُ بَعْضًا فَطَرِيقَانِ : ( الْمَذْهَبُ ) وُجُوبُ فِدْيَةٍ وَاحِدَةٍ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ 391 وَالْجُمْهُورُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ، ( وَالثَّانِي ) نَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ ( إنْ قُلْنَا ) بِقَوْلِ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ السَّابِقِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ الطِّيبَ وَاللِّبَاسَ جِنْسٌ لَزِمَهُ فِدْيَةٌ ، ( وَإِنْ قُلْنَا ) بِالْمَذْهَبِ إنَّهُمَا جِنْسَانِ فَوَجْهَانِ : ( أَصَحُّهُمَا ) فِدْيَةٌ لِأَنَّهُ تَابِعٌ ، ( وَالثَّانِي ) فِدْيَتَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث