المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) إذَا وَطِئَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ وَقَبْلَ التَّحَلُّلِ الثَّانِي فَهَذَا الْوَطْءُ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي صِفَةِ الْحَجِّ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - ، وَهَلْ يَفْسُدُ حَجُّهُ ؟ فِيهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ ( أَصَحُّهَا ) وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرُهُمْ لَا يَفْسُدُ ، لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ( وَالثَّانِي ) فِي فَسَادِهِ وَجْهَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) يَفْسُدُ ( وَالثَّانِي ) لَا يَفْسُدُ حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ 412 وَآخَرُونَ ( وَالثَّالِثُ ) حَكَاهُ الدَّارِمِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا فِيهِ قَوْلَانِ ( الْجَدِيدُ ) لَا يَفْسُدُ ( وَالْقَدِيمُ ) أَنَّهُ مَا بَقِيَ مِنْ حَجِّهِ دُونَ مَا مَضَى فَلَا يَمْضِي فِي فَاسِدِهِ ، بَلْ يَخْرُجُ إلَى أَدْنَى الْحِلِّ وَيُجَدِّدُ مِنْهُ إحْرَامًا ، وَيَأْتِي بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، لِأَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ حَجِّهِ طَوَافٌ وَسَعْيٌ وَحَلْقٌ ، وَذَلِكَ هُوَ عَمَلُ الْعُمْرَةِ ، وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ الْوَاحِدَةَ الْمُرْتَبِطَةَ لَا يُوصَفُ بَعْضُهَا بِالْبُطْلَانِ دُونَ بَعْضٍ . فَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ : إنَّهُ لَا يَفْسُدُ فَقَوْلَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) عِنْدَ الْجُمْهُورِ يَلْزَمُهُ شَاةٌ ، وَبِهِ قَطَعَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمُقْنِعِ ( وَالثَّانِي ) يَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ ، وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَأَشَارَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّجْرِيدِ إلَى تَرْجِيحِهِ ، وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ . وَاعْلَمْ أَنَّ جُمْهُورَ الْأَصْحَابِ أَطْلَقُوا الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَحَكَاهُمَا الْجُرْجَانِيُّ فِي الْبَحْرِ وَجْهَيْنِ ، وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّجْرِيدِ : الْمَنْصُوصُ يَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ وَفِيهِ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ أَنَّهُ شَاةٌ وَالْمَشْهُورُ قَوْلَانِ مُطْلَقًا كَمَا سَبَقَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث