المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ( إذَا وَجَبَ عَلَى الْمُحْرِمِ دَمٌ لِأَجَلِ الْإِحْرَامِ كَدَمِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ ، وَدَمِ الطِّيبِ ، وَجَزَاءِ الصَّيْدِ ( وَجَبَ ) عَلَيْهِ صَرْفُهُ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى - { هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ } فَإِنْ ذَبَحَهُ فِي الْحِلِّ وَأَدْخَلَهُ الْحَرَمَ نَظَرْت فَإِنْ تَغَيَّرَ وَأَنْتَنَ لَمْ يُجْزِئْهُ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ لَحْمٌ كَامِلٌ غَيْرُ مُتَغَيِّرٍ فَلَا يُجْزِئُهُ الْمُنْتِنُ الْمُتَغَيِّرُ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَفِيهِ وَجْهَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّ الذَّبْحَ أَحَدُ مَقْصُودَيْ الْهَدْيِ فَاخْتَصَّ بِالْحَرَمِ كَالتَّفْرِقَةِ ، ( وَالثَّانِي ) يُجْزِئُهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ اللَّحْمُ ، وَقَدْ أَوْصَلَ ذَلِكَ إلَيْهِمْ وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ طَعَامٌ لَزِمَهُ صَرْفُهُ إلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ ، قِيَاسًا عَلَى الْهَدْيِ ، وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمٌ جَازَ أَنْ يَصُومَ فِي كُلِّ مَكَان ، لِأَنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ لِأَهْلِ الْحَرَمِ فِي الصِّيَامِ ، وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَأُحْصِرَ عَنْ الْحَرَمِ جَازَ لَهُ أَنْ يَذْبَحَ وَيُفَرِّقَ حَيْثُ أُحْصِرَ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَحَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، وَبَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَبَيْنَ الْحَرَمِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ } وَلِأَنَّهُ إذَا جَازَ أَنْ يَتَحَلَّلَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ التَّحَلُّلِ لَأَجْلِ الْإِحْصَارِ جَازَ أَنْ يَنْحَرَ الْهَدْيَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ النَّحْرِ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث