المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثامن
الصفحة 4754 · ص. المطبوع 77 · الشرح
( فَرْعٌ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : تَمْتَازُ هَذِهِ الصَّلَاةُ عَنْ غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ بِشَيْءٍ ، وَهِيَ أَنَّهَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ ، فَإِنَّ الْأَجِيرَ فِي الْحَجِّ يُصَلِّيهَا وَتَقَعُ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَأَشْهَرِهِمَا ( وَالثَّانِي ) أَنَّهَا تَقَعُ عَنْ الْأَجِيرِ ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ أَعْمَالِ الْحَجِّ ، قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : وَلَيْسَ فِي الشَّرْعِ صَلَاةٌ تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ غَيْرُ هَذِهِ ، هَذَا كَلَامُ الْإِمَامِ ، وَيَلْتَحِقُ بِالْأَجِيرِ وَلِيُّ الصَّبِيِّ كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي الْفَرْعِ الْمُتَّصِلِ بِهَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( فَرْعٌ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : إذَا كَانَ الصَّبِيُّ مُحْرِمًا ، فَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا 77 طَافَ بِنَفْسِهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ طَافَ بِهِ وَلِيُّهُ وَصَلَّى الْوَلِيُّ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ بِلَا خِلَافٍ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ ، وَسَبَقَ إيضَاحُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحَجِّ فِي مَسَائِلِ حَجِّ الصَّبِيِّ ، وَهَلْ تَقَعُ صَلَاةُ الْوَلِيِّ هَذِهِ عَنْ نَفْسِهِ أَمْ عَنْ الصَّبِيِّ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ ( أَحَدُهُمَا ) عَنْ الْوَلِيِّ لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلنِّيَابَةِ فِي الصَّلَاةِ ( وَأَصَحُّهُمَا ) عَنْ الصَّبِيِّ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاصِّ تَبَعًا لِلطَّوَافِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث