المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثامن
الصفحة 4903 · ص. المطبوع 213 · الشرح
( السَّابِعَةُ ) إذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنْ رَمْيِ يَوْمِ الْقَرِّ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا ، هَلْ يَتَدَارَكُهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ ؟ أَوْ تَرَكَ رَمْيَ الْيَوْمِ الثَّانِي أَوْ رَمْيَ الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ، هَلْ يُتَدَارَكُ فِي الثَّالِثِ مِنْهُ ؟ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا ( الصَّحِيحُ ) عِنْدَ الْأَصْحَابِ يُتَدَارَكُ ( وَالثَّانِي ) نَصُّهُ فِي الْإِمْلَاءِ لَا يُتَدَارَكُ ( فَإِنْ قُلْنَا ) لَا يُتَدَارَكُ فِي بَقِيَّةِ الْأَيَّامِ فَهَلْ يُتَدَارَكُ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاقِعَةِ بَعْدَهُ مِنْ لَيَالِي التَّشْرِيقِ ؟ ( إذَا قُلْنَا ) بِالْأَصَحِّ إنَّ وَقْتَهُ لَا يَمْتَدُّ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ ( وَإِنْ قُلْنَا ) بِالتَّدَارُكِ فَتَدَارَكَ فَهَلْ هُوَ أَدَاءٌ أَمْ قَضَاءٌ ؟ بِهِ قَوْلَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) أَدَاءٌ كَمَا فِي حَقِّ أَهْلِ السِّقَايَةِ وَالرُّعَاةِ .
( فَإِنْ قُلْنَا ) أَدَاءٌ فَجُمْلَةُ أَيَّامِ مِنًى فِي حُكْمِ الْوَقْتِ الْوَاحِدِ ، فَكُلُّ يَوْمٍ لِلْقَدْرِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَقْتُ اخْتِيَارٍ ، كَأَوْقَاتِ اخْتِيَارِ الصَّلَوَاتِ ، وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ رَمْيِ يَوْمِ التَّدَارُكِ عَلَى الزَّوَالِ . وَنَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَنَّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا يَمْتَنِعُ تَقْدِيمُ رَمْيِ يَوْمٍ إلَى يَوْمٍ . قَالَ الرَّافِعِيُّ : لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : إنَّ وَقْتَهُ يَتَّسِعُ مِنْ جِهَةِ الْآخِرِ دُونَ الْأَوَّلِ ، وَلَا يَجُوزُ التَّقْدِيمُ عَلَى كَلَامِ 213 الرَّافِعِيِّ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَالصَّوَابُ الْجَزْمُ بِمَنْعِ التَّقْدِيمِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ تَصْرِيحًا وَمَفْهُومًا . وَإِذَا قُلْنَا إنَّهُ قَضَاءٌ فَتَوْزِيعُ الْأَقْدَارِ الْمُعَيَّنَةِ عَلَى الْأَيَّامِ مُسْتَحَقٌّ وَلَا سَبِيلَ إلَى تَقْدِيمِ رَمْيِ يَوْمٍ إلَى يَوْمٍ وَلَا تَقْدِيمِهِ عَلَى الزَّوَالِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث