المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثامن
الصفحة 4932 · الشرح
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ( وَأَمَّا ) حَدِيثُ { ۝ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ } فَصَحِيحٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَسَبَقَ بَيَانُهُ ، وَبَيَانُ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْأَوَّلِ ، وَغَيْرِهِمَا مِمَّا فِي مَعْنَاهُمَا فِي فَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ ، عَقِبَ مَسَائِلِ طَوَافِ الْقُدُومِ ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَأَدِلَّتَهَا وَالْجَوَابَ عَنْهَا ( وَقَوْل الْمُصَنِّفِ ) لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِمَا بِتَلْبِيَةٍ وَاحِدَةٍ إلَى آخِرِهِ فَهُوَ إلْزَامٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِمَا يُوَافِقُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أَوْجَبَ عَلَى الْقَارِنِ طَوَافَيْنِ وَسَعْيَيْنِ ، وَوَافَقَ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِيهِ إحْرَامٌ وَاحِدٌ وَحَلْقٌ وَاحِدٌ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَفِي الْفَصْلِ مَسْأَلَتَانِ ( إحْدَاهُمَا ) الْقَارِنُ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْمُفْرِدُ لِلْحَجِّ ، فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَا يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ الْمُفْرِدُ ، وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَصْلًا ، فَيَكْفِيهِ لِلْإِفَاضَةِ طَوَافٌ وَاحِدٌ ، وَيَكْفِيه ( سَعْيٌ وَاحِدٌ ) إمَّا بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَإِمَّا بَعْدَ الْإِفَاضَةِ ، وَهَذَا لَا خِلَافَ عِنْدَنَا فِيهِ ، وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ كَمَا قَدَّمْته فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَطُوفَ الْقَارِنُ لِلْإِفَاضَةِ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ ، لِيَخْرُجَ مِنْ خِلَافِ الْعُلَمَاءِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث