المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثامن
( الشَّرْحُ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، لَكِنْ وَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ أُمُّهَا أَوْ أُخْتُهَا ، وَفِي كُتُبِ الْحَدِيثِ أُخْتُهَا أَوْ بِنْتُهَا . أَمَّا حَدِيثُ { مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ } فَصَحِيحٌ سَبَقَ بَيَانُهُ أَوَّلَ الْكِتَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ فَغَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِلَفْظٍ آخَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { مَنْ نَذَرَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ } وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ : ; لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ احْتِرَازٌ مِنْ نَذْرِ الْمُجَازَاةِ ، وَمَنْ الْعِوَضِ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ ( وَقَوْلُهُ ) فَلَمْ يَلْزَمْهُ بِالْقَوْلِ احْتِرَازٌ مِنْ الْإِتْلَافِ وَالْغَصْبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَقَالَ أَصْحَابُنَا : النَّذْرُ ضَرْبَانِ ( أَحَدُهُمَا ) نَذْرُ تَبَرُّرٍ ( وَالثَّانِي ) نَذْرُ لَجَاجٍ وَغَضَبٍ ( الْأَوَّلُ ) التَّبَرُّرُ وَهُوَ نَوْعَانِ ( أَحَدُهُمَا ) نَذْرُ الْمُجَازَاةِ ، وَهُوَ أَنْ يَلْتَزِمَ قُرْبَةً فِي مُقَابِلَةِ حُدُوثِ نِعْمَةٍ أَوْ انْدِفَاعِ بَلِيَّةٍ ، كَقَوْلِهِ : إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي ، أَوْ رَزَقَنِي وَلَدًا ، أَوْ نَجَّانَا مِنْ الْغَرَقِ أَوْ مِنْ الْعَدُوِّ ، أَوْ مِنْ الظَّالِمِ ، أَوْ أَغَاثَنَا عِنْدَ الْقَحْطِ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ إعْتَاقٌ 445 أَوْ صَوْمٌ أَوْ صَلَاةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، فَإِذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِمَا الْتَزَمَ ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ السَّابِقِ { مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ } ( النَّوْعُ الثَّانِي ) أَنْ يَلْتَزِمَهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَعْلِيقٍ عَلَى شَيْءٍ ، فَيَقُولُ ابْتِدَاءً : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ أَوْ أَصُومَ أَوْ أُعْتِقَ أَوْ أَتَصَدَّقَ ، فَفِيهِ خِلَافٌ حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ وَجْهَيْنِ ، وَحَكَاهُمَا غَيْرُهُمْ قَوْلَيْنِ ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ نَذْرُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ بِهِ شَيْءٌ ( وَأَصَحُّهُمَا ) عِنْدَ الْأَصْحَابِ يَصِحُّ نَذْرُهُ ، لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( أَمَّا الْأَحْكَامُ ) فَقَالَ أَصْحَابُنَا : النَّذْرُ ضَرْبَانِ ( أَحَدُهُمَا ) نَذْرُ تَبَرُّرٍ ( وَالثَّانِي ) نَذْرُ لَجَاجٍ وَغَضَبٍ ( الْأَوَّلُ ) التَّبَرُّرُ وَهُوَ نَوْعَانِ ( أَحَدُهُمَا ) نَذْرُ الْمُجَازَاةِ ، وَهُوَ أَنْ يَلْتَزِمَ قُرْبَةً فِي مُقَابِلَةِ حُدُوثِ نِعْمَةٍ أَوْ انْدِفَاعِ بَلِيَّةٍ ، كَقَوْلِهِ : إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي ، أَوْ رَزَقَنِي وَلَدًا ، أَوْ نَجَّانَا مِنْ الْغَرَقِ أَوْ مِنْ الْعَدُوِّ ، أَوْ مِنْ الظَّالِمِ ، أَوْ أَغَاثَنَا عِنْدَ الْقَحْطِ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ إعْتَاقٌ 445 أَوْ صَوْمٌ أَوْ صَلَاةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، فَإِذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِمَا الْتَزَمَ ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ السَّابِقِ { مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ } ( النَّوْعُ الثَّانِي ) أَنْ يَلْتَزِمَهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَعْلِيقٍ عَلَى شَيْءٍ ، فَيَقُولُ ابْتِدَاءً : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ أَوْ أَصُومَ أَوْ أُعْتِقَ أَوْ أَتَصَدَّقَ ، فَفِيهِ خِلَافٌ حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ وَجْهَيْنِ ، وَحَكَاهُمَا غَيْرُهُمْ قَوْلَيْنِ ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ نَذْرُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ بِهِ شَيْءٌ ( وَأَصَحُّهُمَا ) عِنْدَ الْأَصْحَابِ يَصِحُّ نَذْرُهُ ، لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث