المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء التاسع
( فَرْعٌ ) فِي مَذَاهِبِهِمْ فِيمَا يُشْتَرَطُ قَطْعُهُ لِحُصُولِ الذَّكَاةِ . قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا اشْتِرَاطُ قَطْعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ بِكَمَالِهِمَا ، وَأَنَّ الْوَدَجَيْنِ سُنَّةٌ ، وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ إذَا قَطَعَ بِمَا يَجُوزُ الذَّبْحُ بِهِ وَسَمَّى ، وَقَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ وَالْوَدَجَيْنِ وَأَسَالَ الدَّمَ حَصَلَتْ الذَّكَاةُ ، وَحَلَّتْ الذَّبِيحَةُ قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِي قَطْعِ الْبَعْضِ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ : يُشْتَرَطُ قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ وَيُسْتَحَبُّ الْوَدَجَيْنِ وَقَالَ اللَّيْثُ وَدَاوُد : يُشْتَرَطُ قَطْعُ الْجَمِيعِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إذَا قَطَعَ ثَلَاثَةً مِنْ الْأَرْبَعَةِ حَلَّ وَالْأَرْبَعَةُ هِيَ الْحُلْقُومُ وَالْمَرِيءُ وَالْوَدَجَانِ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا لِرِوَايَاتٍ ( إحْدَاهَا ) كَأَبِي حَنِيفَةَ ( وَالثَّانِيَةُ ) إنْ قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَاثْنَيْنِ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا ( وَالثَّالِثَةُ ) يَجِبُ قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ وَأَحَدِ الْوَدَجَيْنِ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : إنْ قَطَعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ أَكْثَرَهُ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا ، وَقَالَ مَالِكٌ : يَجِبُ قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْوَدَجَيْنِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْمَرِيءُ ، وَنَقَلَهُ الْعَبْدَرِيُّ عَنْهُ وَعَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، فَيَصِيرُ عَنْ اللَّيْث رِوَايَتَانِ ، وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ كَاشْتِرَاطِ قَطْعِ الْأَرْبَعَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ ، وَعَنْ مَالِكٍ أَيْضًا الِاكْتِفَاءُ بِالْوَدَجَيْنِ . دَلِيلُنَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ 104 فَرْعٌ ) إذَا ذَبَحَ الشَّاةَ وَنَحْوَهَا مِنْ قَفَاهَا ، فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ إنْ وَصَلَ السِّكِّينُ إلَى الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ . وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ ، حَلَّ وَإِلَّا فَلَا . قَالَ الْعَبْدَرِيُّ وَقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُد : لَا تَحِلُّ بِحَالٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ فِيهِ رِوَايَتَانِ ( إحْدَاهُمَا ) تَحِلُّ ( وَالثَّانِيَةُ ) لَا تَحِلُّ إنْ تَعَمَّدَ ، وَقَالَ الرَّازِيّ الْحَنَفِيُّ : قَالَ أَصْحَابُنَا : إنْ مَاتَ بَعْدَ قَطْعِ الْأَوْدَاجِ الْأَرْبَعَةِ حَلَّ ، وَإِلَّا فَلَا وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَمُحَمَّدٍ ، حِلَّ الْمَذْبُوحِ مِنْ قَفَاهُ ، وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَحْمَدَ مَنْعَهَا .
( فَرْعٌ ) فِي مَذَاهِبِهِمْ إذَا قَطَعَ رَأْسَ الذَّبِيحَةِ . مَذْهَبُنَا أَنَّهَا إذَا ذُكِّيَتْ الذَّكَاةُ الْمُعْتَبَرَةُ وَقَطَعَ رَأْسَهَا فِي تَمَامِ الذَّبْحِ حَلَّتْ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَمُحَمَّدٍ وَكَرِهَهَا ابْنُ سِيرِينَ وَنَافِعٌ وَقَالَ مَالِكٌ : إنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ لَمْ يَأْكُلْهَا ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ عَطَاءٍ .
( فَرْعٌ ) فِي مَذَاهِبِهِمْ إذَا قَطَعَ رَأْسَ الذَّبِيحَةِ . مَذْهَبُنَا أَنَّهَا إذَا ذُكِّيَتْ الذَّكَاةُ الْمُعْتَبَرَةُ وَقَطَعَ رَأْسَهَا فِي تَمَامِ الذَّبْحِ حَلَّتْ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَمُحَمَّدٍ وَكَرِهَهَا ابْنُ سِيرِينَ وَنَافِعٌ وَقَالَ مَالِكٌ : إنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ لَمْ يَأْكُلْهَا ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ عَطَاءٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث