المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء التاسع
قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَجُوزُ الصَّيْدُ بِالرَّمْيِ لِمَا رَوَى { أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ قَالَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَكُونُ فِي أَرْضِ صَيْدٍ فَيُصِيبُ أَحَدُنَا بِقَوْسِهِ الصَّيْدَ وَيَبْعَثُ كَلْبَهُ الْمُعَلَّمَ فَمِنْهُ مَا نُدْرِكُ ذَكَاتَهُ وَمِنْهُ مَا لَا نُدْرِكُ ذَكَاتَهُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ فَكُلْ وَمَا أَمْسَكَ كَلْبُكَ الْمُعَلَّمُ فَكُلْ } وَإِنْ رَمَاهُ بِمُحَدَّدٍ كَالسَّيْفِ وَالنُّشَّابِ وَالْمَرْوَةِ الْمُحَدَّدَةِ وَأَصَابَهُ بِحَدِّهِ فَقَتَلَهُ حَلَّ وَإِنْ رُمِيَ بِمَا لَا حَدَّ لَهُ كَالْبُنْدُقِ وَالدَّبُّوسِ أَوْ بِمَا لَهُ حَدٌّ فَأَصَابَهُ بِغَيْرِ حَدِّهِ فَقَتَلَهُ لَمْ يَحِلَّ لِمَا رَوَى عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ : { سَأَلْتُ 126 رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ قَالَ : إذَا أَصَبْت بِحَدِّهِ فَكُلْ وَإِذَا أَصَبْت بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ . } وَإِنْ رَمَاهُ بِسَهْمٍ لَا يَبْلُغُ الصَّيْدَ وَأَعَانَهُ الرِّيحُ حَتَّى بَلَغَهُ فَقَتَلَهُ حَلَّ أَكْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حِفْظُ الرَّمْيِ مِنْ الرِّيحِ فَعُفِيَ عَنْهُ وَإِنْ رَمَى بِسَهْمٍ فَأَصَابَ الْأَرْضَ ، ثُمَّ ازْدَلَفَ فَأَصَابَ الصَّيْدَ فَقَتَلَهُ فَفِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ رَمَى إلَى الْغَرَضِ فِي الْمُسَابَقَةِ فَوَقَعَ السَّهْمُ دُونَ الْغَرَضِ ثُمَّ ازْدَلَفَ وَبَلَغَ الْغَرَضَ . وَإِنْ رَمَى طَائِرًا فَوَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَمَاتَ حَلَّ أَكْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حِفْظُهُ مِنْ الْوُقُوعِ عَلَى الْأَرْضِ وَإِنْ وَقَعَ فِي مَاءٍ فَمَاتَ أَوْ عَلَى حَائِطٍ أَوْ جَبَلٍ فَتَرَدَّى مِنْهُ وَمَاتَ لَمْ يَحِلَّ لِمَا رَوَى عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذْ رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ فَإِنْ وَجَدْتَهُ مَيِّتًا فَكُلْ إلَّا أَنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ فَمَاتَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي الْمَاءُ قَتَلَهُ أَوْ سَهْمُك ؟ } .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث