المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
( الشَّرْحُ ) هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لَا يُعْرَفُ ، وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ضِدَّهُ عَنْ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : { نَاوَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ اغْتِسَالِهِ ثَوْبًا فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ يَدَيْهِ } هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ { أَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ فَلَمْ يَمَسَّهُ وَجَعَلَ يَقُولُ بِالْمَاءِ هَكَذَا يَعْنِي يَنْفُضُهُ } ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ { فَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدِهِ } . وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي النَّفْضِ عَلَى أَوْجُهٍ ( أَحَدُهَا ) أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ تَرْكُ 484 النَّفْضِ وَلَا يُقَالُ النَّفْضُ مَكْرُوهٌ ، قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ ، وَالْمُصَنِّفُ هُنَا وَفِي التَّنْبِيهِ ، وَالْغَزَالِيُّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَآخَرُونَ ( وَالثَّانِي ) أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَبِهِ قَطَعَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ ( وَالثَّالِثُ ) مُبَاحٌ يَسْتَوِي فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُ لِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ جَمَاعَاتٌ مِنْ أَصْحَابِنَا نَفْضَ الْيَدِ ، وَأَظُنُّهُمْ رَأَوْهُ مُبَاحًا فَتَرَكُوهُ ، فَمِمَّنْ لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْبَغَوِيُّ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ وَغَيْرُهُمْ وَدَلِيلُ الْإِبَاحَةِ حَدِيثُ مَيْمُونَةَ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي النَّهْيِ شَيْءٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith