المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء التاسع
( فَرْعٌ ) قَالَ الرُّويَانِيُّ : قَالَ الْقَفَّالُ : يَصِحُّ لَوْ رَأَى سَخْلَةً فَصَارَتْ شَاةً أَوْ صَبِيًّا فَصَارَ رَجُلًا وَلَمْ يَرَهُ بِغَيْرِ الرُّؤْيَةِ الْأُولَى ثُمَّ اشْتَرَاهُ ، فَفِيهِ قَوْلَا بَيْعِ الْغَائِبِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَصِحُّ وَلَا خِيَارَ ( فَرْعٌ ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : إذَا جَوَّزْنَا بَيْعَ الْغَائِبِ فَتَبَايَعَاهُ بِشَرْطِهِ ، فَهَلْ الْعَقْدُ تَامٌّ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ : لَيْسَ تَامًّا ، لِأَنَّ تَمَامَهُ بِالرِّضَا بِهِ ، وَقَبْلَ الرُّؤْيَةِ لَا يَحْصُلُ الرِّضَا ، فَعَلَى هَذَا إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَطَلَ الْعَقْدُ وَلَمْ يَقُمْ وَارِثُهُ مَقَامَهُ ، لِأَنَّ الْعَقْدَ الَّذِي لَيْسَ بِلَازِمٍ يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ وَكَذَا لَوْ جُنَّ أَحَدُهُمَا أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ بَطَلَ الْعَقْدُ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ ( وَالثَّانِي ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الْعَقْدَ تَامٌّ ، وَلَهُمَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ ، بَلْ يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ ، وَإِنْ جُنَّ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ قَامَ وَلِيُّهُ مَقَامَهُ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الْفَسْخُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَثُبُوتُ الْخِيَارِ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ يَنْبَنِي عَلَى هَذَا الْخِلَافِ فَعِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ ، وَيَدُومُ مَا لَمْ يُفَارِقْ الْمَجْلِسَ ، قَالَ وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي الْمَجْلِسِ خِيَارَ الثَّلَاثِ ، وَتَأْجِيلَ الثَّمَنِ وَالزِّيَادَةَ فِيهِ وَالنُّقْصَانَ مِنْهُ ، وَعِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ لَا خِيَارَ لَهُ إلَّا بِعَيْبٍ وَلَيْسَ لَهُ شَرْطُ خِيَارِ الثَّلَاثِ وَلَا تَأْجِيلُ الثَّمَنِ وَلَا الزِّيَادَةُ فِيهِ وَلَا النَّقْصُ مِنْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث