المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء العاشر
227 فَرْعٌ ) السَّمْنُ وَالزَّبِيبُ وَالْعَسَلُ وَالسُّكَّرُ كُلُّهَا وَزْنًا عَلَى الْمَنْصُوصِ ، وَسَيَأْتِي فِي بَعْضِهَا خِلَافٌ نَذْكُرُهُ عِنْدَ تَعَرُّضِ الْمُصَنِّفِ لِذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
( فَرْعٌ ) هُوَ كَالْقَاعِدَةِ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأُمِّ فِي بَابِ السَّلَمِ فِي الْمَكِيلِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا : أَصْلُ السَّلَفِ فِيمَا يَتَبَايَعُهُ النَّاسُ أَصْلَانِ ، فَمَا كَانَ مِنْهُ يَصْغُرُ وَتَسْتَوِي خِلْقَتُهُ فَيَحْتَمِلُهُ الْمِكْيَالُ وَلَا يَكُونُ إذَا كَيْلٌ تَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ ، فَتَكُونُ الْوَاحِدَةُ مِنْهَا بَائِنَةٌ فِي الْمِكْيَالِ عَرِيضَةُ الْأَسْفَلِ دَقِيقَةُ الرَّأْسِ ، أَوْ عَرِيضَةُ الْأَسْفَلِ وَالرَّأْسِ دَقِيقَةُ الْوَسَطِ ، فَإِذَا وَقَعَ شَيْءٌ إلَى جَنْبِهَا مَنَعَهُ عَرْضُ أَسْفَلِهَا مِنْ أَنْ يَلْصَقَ بِهَا ، وَوَقَعَ فِي الْمِكْيَالِ وَمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ تَجَافٍ ، ثُمَّ كَانَتْ الطَّبَقَةُ الَّتِي فَوْقَهُ مِنْهُ . هَكَذَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُكَالَ . وَاسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ النَّاسَ إنَّمَا تَرَكُوا كَيْلَهُ لِهَذَا الْمَعْنَى ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّفَ فِيهِ كَيْلًا ، وَفِي شَبِيهٍ بِهَذَا الْمَعْنَى مَا عَظُمَ وَاشْتَدَّ فَصَارَ يَقَعُ فِي الْمِكْيَالِ مِنْهُ الشَّيْءُ مُعْتَرِضًا وَمَا بَيْنَ الْقَائِمِ تَحْتَهُ مُتَجَافٍ فَيَسُدُّ الْمُعْتَرِضُ الَّذِي فَوْقَهُ الْفُرْجَةُ الَّتِي تَحْتَهُ ، وَيَقَعُ عَلَيْهِ فَوْقَهُ غَيْرُهُ فَيَكُونُ مِنْ الْمِكْيَالِ شَيْءٌ فَارِغٌ بَيْنَ الْفَرَاغِ ، وَذَلِكَ مِثْلُ الرُّمَّانِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالْخِيَارِ وَالْبَاذِنْجَانِ ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا كَانَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْتُ ، وَلَا يَجُوزُ السَّلَفُ فِي هَذَا كَيْلًا ، وَلَوْ تَرَاضَى عَلَيْهِ الْمُتَبَايِعَانِ سَلَفًا ، وَمَا صَغُرَ وَكَانَ يَكُونُ فِي الْمِكْيَالِ فَيَمْتَلِئُ الْمِكْيَالُ بِهِ وَلَا يَتَجَافَى التَّجَافِيَ الْبَيِّنَ مِثْلَ التَّمْرِ ، وَأَصْغَرُ مِنْهُ مِمَّا لَا تَخْتَلِفُ خِلْقَتُهُ اخْتِلَافًا بَائِنًا مِثْلُ السِّمْسِمِ وَمَا أَشْبَهَهُ أُسْلِمُ فِيهِ كَيْلًا ، وَكُلُّ مَا وَصَفْتُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ كَيْلًا فَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِيهِ وَزْنًا ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَهُوَ ضَابِطٌ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ ، وَفِيهِ شَاهِدٌ لِمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ ، وَيُمْكِنُ تَنْزِيلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَمَثَّلَ الرُّويَانِيُّ مَا يَتَجَافَى بِعُرُوقِ الشَّجَرِ وَقِطَعِ الْخَشَبِ مِمَّا يُتَدَاوَى بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ الرُّويَانِيُّ : إنَّ السَّعْمَقَ يُبَاعُ وَزْنًا قَدْ يَكُونُ فُتَاتًا وَيَكُونُ قِطَعًا ، فَلَا يُمْكِنُ كَيْلُهُ . " .
( فَرْعٌ ) هُوَ كَالْقَاعِدَةِ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأُمِّ فِي بَابِ السَّلَمِ فِي الْمَكِيلِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا : أَصْلُ السَّلَفِ فِيمَا يَتَبَايَعُهُ النَّاسُ أَصْلَانِ ، فَمَا كَانَ مِنْهُ يَصْغُرُ وَتَسْتَوِي خِلْقَتُهُ فَيَحْتَمِلُهُ الْمِكْيَالُ وَلَا يَكُونُ إذَا كَيْلٌ تَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ ، فَتَكُونُ الْوَاحِدَةُ مِنْهَا بَائِنَةٌ فِي الْمِكْيَالِ عَرِيضَةُ الْأَسْفَلِ دَقِيقَةُ الرَّأْسِ ، أَوْ عَرِيضَةُ الْأَسْفَلِ وَالرَّأْسِ دَقِيقَةُ الْوَسَطِ ، فَإِذَا وَقَعَ شَيْءٌ إلَى جَنْبِهَا مَنَعَهُ عَرْضُ أَسْفَلِهَا مِنْ أَنْ يَلْصَقَ بِهَا ، وَوَقَعَ فِي الْمِكْيَالِ وَمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ تَجَافٍ ، ثُمَّ كَانَتْ الطَّبَقَةُ الَّتِي فَوْقَهُ مِنْهُ . هَكَذَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُكَالَ . وَاسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ النَّاسَ إنَّمَا تَرَكُوا كَيْلَهُ لِهَذَا الْمَعْنَى ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّفَ فِيهِ كَيْلًا ، وَفِي شَبِيهٍ بِهَذَا الْمَعْنَى مَا عَظُمَ وَاشْتَدَّ فَصَارَ يَقَعُ فِي الْمِكْيَالِ مِنْهُ الشَّيْءُ مُعْتَرِضًا وَمَا بَيْنَ الْقَائِمِ تَحْتَهُ مُتَجَافٍ فَيَسُدُّ الْمُعْتَرِضُ الَّذِي فَوْقَهُ الْفُرْجَةُ الَّتِي تَحْتَهُ ، وَيَقَعُ عَلَيْهِ فَوْقَهُ غَيْرُهُ فَيَكُونُ مِنْ الْمِكْيَالِ شَيْءٌ فَارِغٌ بَيْنَ الْفَرَاغِ ، وَذَلِكَ مِثْلُ الرُّمَّانِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالْخِيَارِ وَالْبَاذِنْجَانِ ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا كَانَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْتُ ، وَلَا يَجُوزُ السَّلَفُ فِي هَذَا كَيْلًا ، وَلَوْ تَرَاضَى عَلَيْهِ الْمُتَبَايِعَانِ سَلَفًا ، وَمَا صَغُرَ وَكَانَ يَكُونُ فِي الْمِكْيَالِ فَيَمْتَلِئُ الْمِكْيَالُ بِهِ وَلَا يَتَجَافَى التَّجَافِيَ الْبَيِّنَ مِثْلَ التَّمْرِ ، وَأَصْغَرُ مِنْهُ مِمَّا لَا تَخْتَلِفُ خِلْقَتُهُ اخْتِلَافًا بَائِنًا مِثْلُ السِّمْسِمِ وَمَا أَشْبَهَهُ أُسْلِمُ فِيهِ كَيْلًا ، وَكُلُّ مَا وَصَفْتُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ كَيْلًا فَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِيهِ وَزْنًا ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَهُوَ ضَابِطٌ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ ، وَفِيهِ شَاهِدٌ لِمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ ، وَيُمْكِنُ تَنْزِيلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَمَثَّلَ الرُّويَانِيُّ مَا يَتَجَافَى بِعُرُوقِ الشَّجَرِ وَقِطَعِ الْخَشَبِ مِمَّا يُتَدَاوَى بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ الرُّويَانِيُّ : إنَّ السَّعْمَقَ يُبَاعُ وَزْنًا قَدْ يَكُونُ فُتَاتًا وَيَكُونُ قِطَعًا ، فَلَا يُمْكِنُ كَيْلُهُ . " .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث