المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء العاشر
( فَرْعٌ ) مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ بِالْيَابِسَةِ لَا خِلَافَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ ، سَوَاءٌ طَرَأَ الْبَلَلُ عَلَيْهَا أَوْ كَانَتْ رَطْبَةً مِنْ الْأَصْلِ ، وَهِيَ الْفَرِيكُ ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا ، وَفَصَّلَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ عِنْدَ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ، ثُمَّ إذَا جَفَّتْ بَعْدَ الْبَلِّ قَالَ الرَّافِعِيُّ : لَمْ يَجُزْ أَيْضًا لِتَفَاوُتِ قَمْحِهَا حَالَةَ الْجَفَافِ ، وَفِي كَلَامِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ قَالَ : لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا حَتَّى تَجِفَّ ، وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّهُ يَصِحُّ بَعْدَ الْجَفَافِ ، فَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْبَلَلِ الرُّطُوبَةُ الْأَصْلِيَّةُ ، فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ : إنَّ الْبَيْعَ مُعَبَّأٌ بِالْجَفَافِ ، وَأَمَّا الْبَلَلُ الطَّارِئُ 332 فَقَدْ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ بِالْمَنْعِ وَإِنْ جَفَّتْ كَمَا عَرَفْتَ وَقَالَ الْإِمَامُ : لَوْ بُلَّتْ الْحِنْطَةُ فَنُحِّيَ مِنْهَا قِشْرُهَا بِالدَّقِّ وَالتَّهْرِيشِ وَهِيَ الْكِشْكُ قَالَ الْأَئِمَّةُ : هِيَ الدَّقِيقُ فَإِنَّهَا تَفْسُدُ عَلَى الْقُرْبِ وَلَوْ بُلَّتْ ثُمَّ جَفَّتْ وَلَمْ تُهَرَّشُ فَإِنَّهَا تَصِحُّ فِي جَفَافِهَا عَلَى تَفَاوُتٍ يُفْضِي إلَى الْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ ، قِيلَ : وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالْوَجْهُ الْمَنْعُ فِي الْجَاوَرْشِ إذَا نُحِتَتْ مِنْهُ الْقِشْرَةُ . انْتَهَى كَلَامُ الْإِمَامِ .
( فَرْعٌ ) إذَا انْتَهَى يُبْسُ التَّمْرِ وَكَانَ بَعْضُهُ أَشَدَّ انْتِفَاخًا مِنْ بَعْضٍ لَمْ يَضُرَّ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي بَابِ بَيْعِ الْآجَالِ مِنْ الْأُمِّ . فَائِدَةٌ : الْحَدِيثُ هُوَ الْجَدِيدُ مِنْ الْأَشْيَاءِ . قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ .
( فَرْعٌ ) قَالَ الرَّافِعِيُّ : إذَا مُنِعَ بِمُجَرَّدِ الْبَلِّ بَيْعُ بَعْضِ الْحِنْطَةِ بِبَعْضٍ فَاَلَّتِي نُحِتَتْ قِشْرَتُهَا بَعْدَ الْبَلِّ بِالتَّهْرِيشِ أَوْلَى بِأَنْ لَا يُبَاعَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ، قَالَ الْإِمَامُ : وَفِي الْجَاوَرْشِ عِنْدِي احْتِمَالٌ إذَا نُحِتَتْ قِشْرَتُهَا . وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ اقْتَصَرَ فِي هَذَا الْفَصْلِ عَلَى حُكْمِ بَيْعِ اللَّحْمِ الطَّرِيِّ مَا فِيهِ نَدَاوَةٌ ، وَأَمَّا إذَا تَنَاهَى جَفَافُهُ فَنَذْكُرُهُ مِنْ بَعْدُ قَبْلَ آخِرِ الْبَابِ بِفَصْلٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) إذَا انْتَهَى يُبْسُ التَّمْرِ وَكَانَ بَعْضُهُ أَشَدَّ انْتِفَاخًا مِنْ بَعْضٍ لَمْ يَضُرَّ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي بَابِ بَيْعِ الْآجَالِ مِنْ الْأُمِّ . فَائِدَةٌ : الْحَدِيثُ هُوَ الْجَدِيدُ مِنْ الْأَشْيَاءِ . قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ .
( فَرْعٌ ) قَالَ الرَّافِعِيُّ : إذَا مُنِعَ بِمُجَرَّدِ الْبَلِّ بَيْعُ بَعْضِ الْحِنْطَةِ بِبَعْضٍ فَاَلَّتِي نُحِتَتْ قِشْرَتُهَا بَعْدَ الْبَلِّ بِالتَّهْرِيشِ أَوْلَى بِأَنْ لَا يُبَاعَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ، قَالَ الْإِمَامُ : وَفِي الْجَاوَرْشِ عِنْدِي احْتِمَالٌ إذَا نُحِتَتْ قِشْرَتُهَا . وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ اقْتَصَرَ فِي هَذَا الْفَصْلِ عَلَى حُكْمِ بَيْعِ اللَّحْمِ الطَّرِيِّ مَا فِيهِ نَدَاوَةٌ ، وَأَمَّا إذَا تَنَاهَى جَفَافُهُ فَنَذْكُرُهُ مِنْ بَعْدُ قَبْلَ آخِرِ الْبَابِ بِفَصْلٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث