المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء العاشر
( الشَّرْحُ ) فِيهِ مَسَائِلُ ( إحْدَاهَا ) بَيْعُ الزُّبْدِ بِالسَّمْنِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ : ( وَلَا خَيْرَ فِي سَمْنِ غَنَمٍ بِزُبْدِ غَنَمٍ ) وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى ذَلِكَ : الصَّيْمَرِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَلِتَحَقُّقِ الْمُفَاضَلَةِ ، بِسَبَبِ مَا فِيهِ مِنْ اللَّبَنِ ، هَكَذَا عَلَّلَهُ الرَّافِعِيُّ ، وَلَكَ أَنْ تَقُولَ : قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ السَّمْنَ قَلِيلٌ فَإِذَا كَانَ اللَّبَنُ الْمُخْتَلَطُ بِالزُّبْدِ يَسِيرًا بِحَيْثُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْمِكْيَالِ أَشْبَهَ التُّرَابَ الْمُخْتَلَطَ بِالْحِنْطَةِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ عَلَى هَذِهِ الْعِلَّةِ . ( وَأَمَّا ) الْعِلَّةُ الْأُولَى الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فَإِنَّ السَّمْنَ حَاصِلٌ فِي الزُّبْدِ بِالْقَصْدِ حُصُولَ الدَّقِيقِ فِي الْحِنْطَةِ ( وَأَمَّا ) الشَّيْرَجُ فَكَامِنٌ فِي السِّمْسِمِ لَا ظَاهِرٌ وَلِذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ السِّمْسِمِ بِالسِّمْسِمِ ، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ : إنَّ السَّمْنَ مُسْتَخْرَجٌ مِنْ الزُّبْدِ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْأَوْلَى بِمَا هُوَ كَامِنٌ فِيهِ فَلَأَنْ يَمْتَنِعَ بِمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِيهِ أَوْلَى ، وَهُوَ صَحِيحٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث