المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
. ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) إذَا جَوَّزْنَا الْمَسْحَ عَلَى الْجُرْمُوقِ فَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ فِيهِ ثَلَاثَةَ مَعَانٍ : أَصَحُّهَا أَنَّ الْجُرْمُوقَ بَدَلٌ عَنْ الْخُفِّ ، وَالْخُفُّ بَدَلٌ عَنْ الرِّجْلِ .
( وَالثَّانِي ) أَنَّ الْأَسْفَلَ كَلِفَافَةٍ وَالْأَعْلَى هُوَ الْخُفُّ .
( وَالثَّالِثُ ) أَنَّهُمَا كَخُفٍّ وَاحِدٍ فَالْأَعْلَى ظِهَارَةٌ وَالْأَسْفَلُ بِطَانَةٌ . وَفَرَّعَ الْأَصْحَابُ عَلَى هَذِهِ الْمَعَانِي مَسَائِلَ كَثِيرَةً : مِنْهَا لَوْ لَبِسَهُمَا مَعًا فَأَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَسْحِ الْأَسْفَلِ جَازَ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ دُونَ الْآخَرَيْنِ ، وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ ، وَمِنْهَا لَوْ تَخَرَّقَ الْأَعْلَى مِنْ الرِّجْلَيْنِ جَمِيعًا أَوْ خَلَعَهُ مِنْهُمَا بَعْدَ مَسْحِهِ وَبَقِيَ الْأَسْفَلُ بِحَالِهِ فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ لَمْ يَجِبْ نَزْعُ الْأَسْفَلِ بَلْ يَجِبُ مَسْحُهُ ، وَهَلْ يَكْفِي مَسْحُهُ أَمْ يَجِبُ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ فِي نَازِعِ الْخُفَّيْنِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الثَّالِثِ 535 فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي وَجَبَ نَزْعُ الْأَسْفَلِ أَيْضًا وَغَسْلُ الْقَدَمَيْنِ وَفِي وُجُوبِ اسْتِئْنَافِ الْوُضُوءِ الْقَوْلَانِ . فَحَصَلَ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ : ( أَحَدُهَا ) لَا يَجِبُ شَيْءٌ . ( وَأَصَحُّهَا ) يَجِبُ مَسْحُ الْأَسْفَلِ فَقَطْ .
( وَالثَّالِثُ ) يَجِبُ مَسْحُهُ مَعَ اسْتِئْنَافِ الْوُضُوءِ .
( وَالرَّابِعُ ) يَجِبُ نَزْعُ الْخُفَّيْنِ وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ .
( وَالْخَامِسُ ) يَجِبُ ذَلِكَ مَعَ اسْتِئْنَافِ الْوُضُوءِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ فِي آخِرِ الْبَابِ . وَمِنْهَا لَوْ تَخَرَّقَ الْأَعْلَى مِنْ إحْدَى الرِّجْلَيْنِ أَوْ نَزَعَهُ فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الثَّالِثِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي وَجَبَ نَزْعُ الْأَسْفَلِ أَيْضًا مِنْ هَذِهِ الرِّجْلِ وَوَجَبَ نَزْعُهُمَا مِنْ الرِّجْلِ الْأُخْرَى وَغَسْلُ الْقَدَمَيْنِ ، وَفِي اسْتِئْنَافِ الْوُضُوءِ الْقَوْلَانِ . وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ نَزْعُ الْأَعْلَى مِنْ الرِّجْلِ الْأُخْرَى ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا نَعَمْ ، كَمَنْ نَزَعَ إحْدَى الْخُفَّيْنِ فَإِذَا نَزَعَهُ عَادَ الْقَوْلَانِ فِي أَنَّهُ يَكْفِيه مَسْحُ الْأَسْفَلِ أَمْ يَجِبُ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ ؟ .
( وَالثَّانِي ) لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُ الثَّانِي وَفِي وَاجِبِهِ الْقَوْلَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) مَسْحُ الْأَسْفَلِ الَّذِي نُزِعَ أَعْلَاهُ .
( وَالثَّانِي ) اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ وَمَسْحُ هَذَا الْأَسْفَلِ وَالْأَعْلَى مِنْ الرِّجْلِ الْأُخْرَى . وَمِنْهَا لَوْ تَخَرَّقَ الْأَسْفَلُ مِنْهُمَا لَمْ يَضُرَّ عَلَى الْمَعَانِي كُلِّهَا ، فَلَوْ تَخَرَّقَ مِنْ إحْدَاهُمَا فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ وَجَبَ نَزْعُ وَاحِدٍ مِنْ الرِّجْلِ الْأُخْرَى لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ ، ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ ، ثُمَّ إذَا نَزَعَ فَفِي وَاجِبِهِ الْقَوْلَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) مَسْحُ الْخُفِّ الَّذِي نَزَعَ جُرْمُوقَهُ .
( وَالثَّانِي ) اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ وَالْمَسْحُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأَعْلَى الَّذِي تَخَرَّقَ الْأَسْفَلُ تَحْتَهُ . وَمِنْهَا لَوْ تَخَرَّقَ الْأَسْفَلُ وَالْأَعْلَى مِنْ الرِّجْلَيْنِ أَوْ مِنْ إحْدَاهُمَا وَجَبَ نَزْعُ الْجَمِيعِ عَلَى الْمَعَانِي كُلِّهَا ، لَكِنْ إذَا قُلْنَا بِالْمَعْنَى الثَّالِثِ وَكَانَ الْخَرْقَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ غَيْرِ مُتَحَاذِيَيْنِ لَمْ يَضُرَّهُ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي مَسْأَلَةِ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْخُفِّ مَانِعًا نُفُوذَ الْمَاءِ . وَمِنْهَا لَوْ تَخَرَّقَ الْأَعْلَى مِنْ رِجْلٍ وَالْأَسْفَلُ مِنْ أُخْرَى فَإِنْ قُلْنَا بِالثَّالِثِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ نَزَعَ الْأَعْلَى الْمُتَخَرَّقَ وَأَعَادَ مَسْحَ مَا تَحْتَهُ ، وَهَلْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ أَمْ يَجِبُ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ مَاسِحًا عَلَيْهِ وَعَلَى الْأَعْلَى مِنْ الرِّجْلِ الْأُخْرَى ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ . 536 هَذَا كُلُّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى جَوَازِ مَسْحِ الْجُرْمُوقَيْنِ ، أَمَّا إذَا مَنَعْنَاهُ فَتَخَرَّقَ الْأَسْفَلَانِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَ التَّخَرُّقِ عَلَى طَهَارَةِ لُبْسِهِ الْأَسْفَلَ مَسَحَ الْأَعْلَى ; لِأَنَّهُ صَارَ أَصْلًا لِخُرُوجِ الْأَسْفَلِ عَنْ صَلَاحِيَّتِهِ لِلْمَسْحِ ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا لَمْ يَجُزْ مَسْحُ الْأَعْلَى كَاللُّبْسِ عَلَى حَدَثٍ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى طَهَارَةِ مَسْحٍ فَوَجْهَانِ كَمَا سَبَقَ فِي تَفْرِيعِ الْقَدِيمِ ، وَلَوْ لَبِسَ جُرْمُوقًا فِي رِجْلٍ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْخُفِّ فِي الرِّجْلِ الْأُخْرَى فَعَلَى الْجَدِيدِ لَا يَجُوزُ مَسْحُ الْجُرْمُوقِ وَعَلَى الْقَدِيمِ يَبْنِي عَلَى الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ ، إنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ يَجُزْ كَمَا لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ فِي خُفٍّ وَغَسْلُ الرِّجْلِ الْأُخْرَى ، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّالِثِ جَازَ ، وَكَذَا إنْ قُلْنَا بِالثَّانِي عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
( وَالثَّانِي ) أَنَّ الْأَسْفَلَ كَلِفَافَةٍ وَالْأَعْلَى هُوَ الْخُفُّ .
( وَالثَّالِثُ ) أَنَّهُمَا كَخُفٍّ وَاحِدٍ فَالْأَعْلَى ظِهَارَةٌ وَالْأَسْفَلُ بِطَانَةٌ . وَفَرَّعَ الْأَصْحَابُ عَلَى هَذِهِ الْمَعَانِي مَسَائِلَ كَثِيرَةً : مِنْهَا لَوْ لَبِسَهُمَا مَعًا فَأَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَسْحِ الْأَسْفَلِ جَازَ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ دُونَ الْآخَرَيْنِ ، وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ ، وَمِنْهَا لَوْ تَخَرَّقَ الْأَعْلَى مِنْ الرِّجْلَيْنِ جَمِيعًا أَوْ خَلَعَهُ مِنْهُمَا بَعْدَ مَسْحِهِ وَبَقِيَ الْأَسْفَلُ بِحَالِهِ فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ لَمْ يَجِبْ نَزْعُ الْأَسْفَلِ بَلْ يَجِبُ مَسْحُهُ ، وَهَلْ يَكْفِي مَسْحُهُ أَمْ يَجِبُ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ فِي نَازِعِ الْخُفَّيْنِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الثَّالِثِ 535 فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي وَجَبَ نَزْعُ الْأَسْفَلِ أَيْضًا وَغَسْلُ الْقَدَمَيْنِ وَفِي وُجُوبِ اسْتِئْنَافِ الْوُضُوءِ الْقَوْلَانِ . فَحَصَلَ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ : ( أَحَدُهَا ) لَا يَجِبُ شَيْءٌ . ( وَأَصَحُّهَا ) يَجِبُ مَسْحُ الْأَسْفَلِ فَقَطْ .
( وَالثَّالِثُ ) يَجِبُ مَسْحُهُ مَعَ اسْتِئْنَافِ الْوُضُوءِ .
( وَالرَّابِعُ ) يَجِبُ نَزْعُ الْخُفَّيْنِ وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ .
( وَالْخَامِسُ ) يَجِبُ ذَلِكَ مَعَ اسْتِئْنَافِ الْوُضُوءِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ فِي آخِرِ الْبَابِ . وَمِنْهَا لَوْ تَخَرَّقَ الْأَعْلَى مِنْ إحْدَى الرِّجْلَيْنِ أَوْ نَزَعَهُ فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الثَّالِثِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي وَجَبَ نَزْعُ الْأَسْفَلِ أَيْضًا مِنْ هَذِهِ الرِّجْلِ وَوَجَبَ نَزْعُهُمَا مِنْ الرِّجْلِ الْأُخْرَى وَغَسْلُ الْقَدَمَيْنِ ، وَفِي اسْتِئْنَافِ الْوُضُوءِ الْقَوْلَانِ . وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ نَزْعُ الْأَعْلَى مِنْ الرِّجْلِ الْأُخْرَى ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا نَعَمْ ، كَمَنْ نَزَعَ إحْدَى الْخُفَّيْنِ فَإِذَا نَزَعَهُ عَادَ الْقَوْلَانِ فِي أَنَّهُ يَكْفِيه مَسْحُ الْأَسْفَلِ أَمْ يَجِبُ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ ؟ .
( وَالثَّانِي ) لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُ الثَّانِي وَفِي وَاجِبِهِ الْقَوْلَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) مَسْحُ الْأَسْفَلِ الَّذِي نُزِعَ أَعْلَاهُ .
( وَالثَّانِي ) اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ وَمَسْحُ هَذَا الْأَسْفَلِ وَالْأَعْلَى مِنْ الرِّجْلِ الْأُخْرَى . وَمِنْهَا لَوْ تَخَرَّقَ الْأَسْفَلُ مِنْهُمَا لَمْ يَضُرَّ عَلَى الْمَعَانِي كُلِّهَا ، فَلَوْ تَخَرَّقَ مِنْ إحْدَاهُمَا فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ وَجَبَ نَزْعُ وَاحِدٍ مِنْ الرِّجْلِ الْأُخْرَى لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ ، ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ ، ثُمَّ إذَا نَزَعَ فَفِي وَاجِبِهِ الْقَوْلَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) مَسْحُ الْخُفِّ الَّذِي نَزَعَ جُرْمُوقَهُ .
( وَالثَّانِي ) اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ وَالْمَسْحُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأَعْلَى الَّذِي تَخَرَّقَ الْأَسْفَلُ تَحْتَهُ . وَمِنْهَا لَوْ تَخَرَّقَ الْأَسْفَلُ وَالْأَعْلَى مِنْ الرِّجْلَيْنِ أَوْ مِنْ إحْدَاهُمَا وَجَبَ نَزْعُ الْجَمِيعِ عَلَى الْمَعَانِي كُلِّهَا ، لَكِنْ إذَا قُلْنَا بِالْمَعْنَى الثَّالِثِ وَكَانَ الْخَرْقَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ غَيْرِ مُتَحَاذِيَيْنِ لَمْ يَضُرَّهُ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي مَسْأَلَةِ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْخُفِّ مَانِعًا نُفُوذَ الْمَاءِ . وَمِنْهَا لَوْ تَخَرَّقَ الْأَعْلَى مِنْ رِجْلٍ وَالْأَسْفَلُ مِنْ أُخْرَى فَإِنْ قُلْنَا بِالثَّالِثِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ نَزَعَ الْأَعْلَى الْمُتَخَرَّقَ وَأَعَادَ مَسْحَ مَا تَحْتَهُ ، وَهَلْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ أَمْ يَجِبُ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ مَاسِحًا عَلَيْهِ وَعَلَى الْأَعْلَى مِنْ الرِّجْلِ الْأُخْرَى ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ . 536 هَذَا كُلُّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى جَوَازِ مَسْحِ الْجُرْمُوقَيْنِ ، أَمَّا إذَا مَنَعْنَاهُ فَتَخَرَّقَ الْأَسْفَلَانِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَ التَّخَرُّقِ عَلَى طَهَارَةِ لُبْسِهِ الْأَسْفَلَ مَسَحَ الْأَعْلَى ; لِأَنَّهُ صَارَ أَصْلًا لِخُرُوجِ الْأَسْفَلِ عَنْ صَلَاحِيَّتِهِ لِلْمَسْحِ ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا لَمْ يَجُزْ مَسْحُ الْأَعْلَى كَاللُّبْسِ عَلَى حَدَثٍ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى طَهَارَةِ مَسْحٍ فَوَجْهَانِ كَمَا سَبَقَ فِي تَفْرِيعِ الْقَدِيمِ ، وَلَوْ لَبِسَ جُرْمُوقًا فِي رِجْلٍ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْخُفِّ فِي الرِّجْلِ الْأُخْرَى فَعَلَى الْجَدِيدِ لَا يَجُوزُ مَسْحُ الْجُرْمُوقِ وَعَلَى الْقَدِيمِ يَبْنِي عَلَى الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ ، إنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ يَجُزْ كَمَا لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ فِي خُفٍّ وَغَسْلُ الرِّجْلِ الْأُخْرَى ، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّالِثِ جَازَ ، وَكَذَا إنْ قُلْنَا بِالثَّانِي عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith