المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الحادي عشر
الصفحة 6167 · ص. المطبوع 55 · الشرح
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) إذَا كَانَ لَهُ حَائِطَانِ فَأَبَّرَ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَبَاعَهُمَا فَإِنَّ الْمُؤَبَّرَ لِلْبَائِعِ ، وَمَا لَمْ يُؤَبَّرْ لِلْمُشْتَرِي ، وَلَا يَتْبَعُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ كَمَا فَرَّقْنَا فِي الشُّفْعَةِ بَيْنَ مَا قُسِّمَ وَبَيْنَ مَا لَمْ يُقَسَّمْ ، وَقَاسَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَيْضًا عَلَى بُدُوِّ الصَّلَاحِ ، فَإِنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ فِي أَحَدِ الْحَائِطَيْنِ لَا يَسْتَتْبِعُ 55 الْآخَرَ ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّ أَحَدَ الْبُسْتَانَيْنِ يَتْبَعُ الْآخَرَ ، وَجَعَلَ الرَّافِعِيُّ الْخِلَافَ فِي الْبُسْتَانَيْنِ مُرَتَّبًا عَلَى الْبُسْتَانِ الْوَاحِدِ فَحَيْثُ قُلْنَا فِي الْبُسْتَانِ الْوَاحِدِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُؤَبَّرِ وَغَيْرِ الْمُؤَبَّرِ يُفْرَدُ بِحُكْمِهِ فَهَهُنَا أَوْلَى . وَحَيْثُ قُلْنَا بِأَنَّ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ يَتْبَعُ فَهَهُنَا وَجْهَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) إنْ كَانَ بُسْتَانٌ يُفْرَدُ حُكْمُهُ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ لِاخْتِلَافِ الْبِقَاعِ تَأْثِيرًا فِي وَقْتِ التَّأْبِيرِ فَاقْتَضَى كَلَامُ الرَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِي الْبُسْتَانَيْنِ فِي صُوَرٍ : ( إحْدَاهَا ) : عِنْدَ اتِّحَادِ النَّوْعِ وَالصَّفْقَةِ ( وَالثَّانِيَةُ ) : عِنْدَ اخْتِلَافِ النَّوْعِ عَلَى الْمَذْهَبِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث