المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الحادي عشر
( فَرْعٌ ) إذَا قُلْنَا بِأَنَّهُ لَا يَرُدُّ تَخْرِيجًا عَلَى أَنَّهُ لَا تُفَرَّقُ الصَّفْقَةُ فَلَهُ الْأَرْشُ ، قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ فِي غَيْرِ الْمُصَرَّاةِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقِيَاسُهُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ الْجُورِيُّ : إنْ قَالَ قَائِلٌ : إذَا كَانَ الصَّاعُ إنَّمَا يَرُدُّهُ بَدَلًا لِلَبَنِ التَّصْرِيَةِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ الْعَقْدُ ، فَقَدْ رُدَّتْ الْعَيْنُ مَعَ قِيمَةِ النَّقْصِ ، فَهَلَّا كَانَ هَذَا أَصْلًا لِكُلِّ نَقْصٍ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ يَرُدُّهُ وَقِيمَةَ النَّقْصِ ؟ قِيلَ : لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي الشَّاةِ عَيْنُهَا وَاللَّبَنُ تَابِعٌ فَقَدْ رَدَّ الْعَيْنَ بِكَمَالِهَا وَرَدَّ قِيمَةَ التَّالِفِ وَإِذَا أَرَادَ شَيْئًا نَقَصَتْ عَيْنُهُ لَمْ يَرُدَّ الْعَيْنَ بِكَمَالِهَا ; لِأَنَّ الْكُلَّ مَقْصُودٌ ، وَلَوْ جَازَ أَنْ يَرُدَّهَا وَقِيمَةَ النَّقْصِ لَجَازَ أَنْ يَرُدَّ قِيمَتَهَا كُلَّهَا إذَا تَلِفَتْ ( فَإِنْ قِيلَ ) كَذَا نَفْعَلُ ; لَرَدَّ قِيمَتَهَا كُلَّهَا 255 وَإِنْ تَلِفَتْ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ ( قُلْنَا ) هَذَا تَدْفَعُهُ السُّنَّةُ ; لِأَنَّهُ قِيلَ " فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِيهَا إنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ " ، فَإِنَّمَا جُعِلَ لَهُ الْخِيَارُ فِي قِيمَتِهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالتَّصْرِيَةِ إلَّا بَعْدَ تَلَفِ الشَّاةِ تَعَيَّنَ الْأَرْشُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْآنَ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ أَنَّهُ يَرُدُّ قِيمَتَهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَائِدَةٌ ) قَوْلُ الْغَزَالِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا فَهُوَ فِي حُكْمِ وَصْفٍ آخَرَ لَا يُوجِبُ زَوَالَهُ عَيْبُ الْبَاقِي بِخِلَافِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ . قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ : إنَّهُ كَذَلِكَ وَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ بِخِلَافِ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ ، فَإِنَّ مَوْتَ أَحَدِهِمَا يُوجِبُ فِي الْبَاقِي عَيْبًا ، وَهُوَ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ ، وَلَيْسَ لِلْعَيْبِ الْحَادِثِ هَهُنَا حَدَثٌ ، بَلْ الْعَيْبُ يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ . قَالَ وَلِمُتَكَلِّفٍ أَنْ يَتَكَلَّفَ تَصْحِيحَ كَلَامِهِ بِجَوَابٍ بَعِيدٍ فَيَقُولَ : مُرَادُهُ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ الْحَاصِلُ بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي أَحَدِ الْعَيْنَيْنِ بَعْدَ تَلَفِ الْعَيْنِ الْأُخْرَى ، وَهَذَا تَكَلُّفٌ بَعِيدٌ . انْتَهَى . وَلَمْ يَتَعَرَّضْ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِهَذَا السُّؤَالِ .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ الْجُورِيُّ : إنْ قَالَ قَائِلٌ : إذَا كَانَ الصَّاعُ إنَّمَا يَرُدُّهُ بَدَلًا لِلَبَنِ التَّصْرِيَةِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ الْعَقْدُ ، فَقَدْ رُدَّتْ الْعَيْنُ مَعَ قِيمَةِ النَّقْصِ ، فَهَلَّا كَانَ هَذَا أَصْلًا لِكُلِّ نَقْصٍ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ يَرُدُّهُ وَقِيمَةَ النَّقْصِ ؟ قِيلَ : لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي الشَّاةِ عَيْنُهَا وَاللَّبَنُ تَابِعٌ فَقَدْ رَدَّ الْعَيْنَ بِكَمَالِهَا وَرَدَّ قِيمَةَ التَّالِفِ وَإِذَا أَرَادَ شَيْئًا نَقَصَتْ عَيْنُهُ لَمْ يَرُدَّ الْعَيْنَ بِكَمَالِهَا ; لِأَنَّ الْكُلَّ مَقْصُودٌ ، وَلَوْ جَازَ أَنْ يَرُدَّهَا وَقِيمَةَ النَّقْصِ لَجَازَ أَنْ يَرُدَّ قِيمَتَهَا كُلَّهَا إذَا تَلِفَتْ ( فَإِنْ قِيلَ ) كَذَا نَفْعَلُ ; لَرَدَّ قِيمَتَهَا كُلَّهَا 255 وَإِنْ تَلِفَتْ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ ( قُلْنَا ) هَذَا تَدْفَعُهُ السُّنَّةُ ; لِأَنَّهُ قِيلَ " فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِيهَا إنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ " ، فَإِنَّمَا جُعِلَ لَهُ الْخِيَارُ فِي قِيمَتِهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالتَّصْرِيَةِ إلَّا بَعْدَ تَلَفِ الشَّاةِ تَعَيَّنَ الْأَرْشُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْآنَ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ أَنَّهُ يَرُدُّ قِيمَتَهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَائِدَةٌ ) قَوْلُ الْغَزَالِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا فَهُوَ فِي حُكْمِ وَصْفٍ آخَرَ لَا يُوجِبُ زَوَالَهُ عَيْبُ الْبَاقِي بِخِلَافِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ . قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ : إنَّهُ كَذَلِكَ وَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ بِخِلَافِ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ ، فَإِنَّ مَوْتَ أَحَدِهِمَا يُوجِبُ فِي الْبَاقِي عَيْبًا ، وَهُوَ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ ، وَلَيْسَ لِلْعَيْبِ الْحَادِثِ هَهُنَا حَدَثٌ ، بَلْ الْعَيْبُ يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ . قَالَ وَلِمُتَكَلِّفٍ أَنْ يَتَكَلَّفَ تَصْحِيحَ كَلَامِهِ بِجَوَابٍ بَعِيدٍ فَيَقُولَ : مُرَادُهُ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ الْحَاصِلُ بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي أَحَدِ الْعَيْنَيْنِ بَعْدَ تَلَفِ الْعَيْنِ الْأُخْرَى ، وَهَذَا تَكَلُّفٌ بَعِيدٌ . انْتَهَى . وَلَمْ يَتَعَرَّضْ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِهَذَا السُّؤَالِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith