المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الحادي عشر
الصفحة 6505 · الشرح
( فَرْعٌ ) يُخْتَمُ بِهِ الْبَابُ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ : قَالَ أَصْحَابُنَا : إذَا انْعَقَدَ الْبَيْعُ لَمْ يَتَطَرَّقْ إلَيْهِ الْفَسْخُ إلَّا بِأَحَدِ سَبْعَةِ أَسْبَابٍ : خِيَارُ الْمَجْلِسِ ، وَالشَّرْطِ ، وَالْعَيْبِ ، وَخُلْفِ الشَّرْطِ الْمَقْصُودِ ، وَالْإِقَالَةِ وَالتَّحَالُفِ وَهَلَاكِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ . ( قُلْتُ ) وَالتَّصْرِيَةُ لَمَّا كَانَتْ مُلْحَقَةً عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ بِالْعَيْبِ ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ بِالْخُلْفِ لَمْ تَكُنْ خَارِجَةً عَنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ رُجُوعُ الْبَائِعِ عِنْدَ إفْلَاسِ الْمُشْتَرِي ، وَلَهُ أَنْ يُلْحِقَهُ بِالْعَيْبِ ، لَكِنَّ مِثْلَ هَذَا التَّكَلُّفِ يَقْتَضِي عَدَّ الْعَيْبِ وَالْخُلْفِ شَيْئًا وَاحِدًا ، فَالْوَجْهُ جَعْلُ ذَلِكَ قِسْمًا آخَرَ ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ أَيْضًا الِافْتِرَاقُ فِي الرِّبَوِيَّاتِ قَبْلَ التَّقَابُضِ ، وَهُوَ رَاجِعٌ إلَى هَلَاكِ الْمَبِيعِ ، وَبَقِيَ أَيْضًا تَعَذُّرُ إمْضَاءِ الْعَقْدِ كَمَا فِي اخْتِلَاطِ الثِّمَارِ ، وَبَيْعِ الصُّبْرَةِ بِالصُّبْرَةِ الْمُخَالِفَةِ لَهَا مُكَايَلَةً ، كَمَا تَقَدَّمَ عَلَى اخْتِلَافٍ فِيهَا . ( وَأَمَّا ) الْخِيَارُ الْحَاصِلُ بِسَبَبِ الْإِجْبَارِ فِي الْمُرَابَحَةِ فَهُوَ رَاجِعٌ إلَى الْعَيْبِ ; لِأَنَّهُ كَالْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ مَسْأَلَةَ الِاخْتِلَافِ فِي قِدَمِ الْعَيْبِ وَحُدُوثِهِ ، وَإِذَا بَاعَهُ عَصِيرًا أَوْ سَلَّمَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا فِي الْمُهَذَّبِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى فِي بَابِ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ، وَسَنَشْرَحُهُمَا هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، بِعَوْنِ اللَّهِ وَتَيْسِيرِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث