المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
الصفحة 664 · الشرح
( الْفَصْلُ الثَّانِي ) فِي أَحْكَامِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ عَلَى تَرْتِيبِ الْمُهَذَّبِ مُخْتَصَرَةٌ جِدًّا فَإِذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ الْخُنْثَى بِعَلَامَةٍ وَلَا إخْبَارِهِ بَقِيَ عَلَى إشْكَالِهِ ، وَحَيْثُ قَالُوا : خُنْثَى فَمُرَادُهُمْ الْمُشْكِلُ وَقَدْ يُطْلِقُونَهُ - نَادِرًا - عَلَى الَّذِي زَالَ إشْكَالُهُ لِقَرِينَةٍ يُعْلَمُ بِهَا ، كَقَوْلِهِ فِي التَّنْبِيهِ فِي بَابِ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ : " وَإِنْ وَجَدَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ خُنْثَى فَفِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ قَوْلَانِ ، وَهَذِهِ نُبْذَةٌ مِنْ أَحْكَامِهِ " إذَا تَوَضَّأَ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ أَوْ اغْتَسَلَ أَوْ تَيَمَّمَ لِعَجْزِهِ عَنْ الْمَاءِ بِسَبَبِ إيلَاجٍ وَمُلَامَسَةٍ فَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ حَكَمْنَا بِانْتِقَاضِ طَهَارَتِهِ صَارَ الْمَاءُ وَالتُّرَابُ مُسْتَعْمَلًا . وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَمْ يُحْكَمْ بِانْتِقَاضِهَا لِلِاحْتِمَالِ فَفِي مَصِيرِهِ مُسْتَعْمَلًا الْوَجْهَانِ فِي الْمُسْتَعْمَلِ فِي نَقْلِ الطَّهَارَةِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الْفُتُوحِ . وَفِي خِتَانِهِ وَجْهَانِ سَبَقَا فِي بَابِ السِّوَاكِ ، الْأَصَحُّ : لَا يُخْتَنْ ، وَحُكْمُ لِحْيَتِهِ الْكَثِيفَةِ كَلِحْيَةِ الْمَرْأَةِ فِي الْوُضُوءِ لَا فِي اسْتِحْبَابِ حَلْقِهَا وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي الْوُضُوءِ ، وَلَوْ خَرَجَ شَيْءٌ مِنْ فَرْجَيْهِ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ أَحَدِهِمَا ، فَفِيهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ سَبَقَتْ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، وَلَوْ لَمَسَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً أَوْ لَمَسَهُ أَحَدُهُمَا ، لَمْ يُوجَبْ الْوُضُوءُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَإِنْ مَسَّ ذَكَرَ نَفْسِهِ أَوْ فَرْجَهُ أَوْ فَرْجَ خُنْثَى آخَرَ ، أَوْ ذَكَرَهُ لَمْ يَنْتَقِضْ ، وَكَذَا لَوْ مَسَّ فَرْجَهُ رَجُلٌ ، أَوْ ذَكَرَهُ امْرَأَةٌ - وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث