المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
التَّاسِعَةُ : قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ : يُسْتَحَبُّ لِمَنْ هُوَ عَلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ أَنْ لَا يَنْظُرَ إلَى فَرْجِهِ وَلَا إلَى مَا خَرَجَ مِنْهُ وَلَا إلَى السَّمَاءِ وَلَا يَعْبَثُ بِيَدِهِ . الْعَاشِرَةُ : قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَكَثِيرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَسْتَقْبِلَ الشَّمْسَ وَلَا الْقَمَرَ ، وَاسْتَأْنَسُوا فِيهِ بِحَدِيثٍ ضَعِيفٍ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ . أَحَدُهَا : أَنَّ دَلِيلَ الْقِبْلَةِ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ ، وَدَلِيلَ هَذَا ضَعِيفٌ بَلْ بَاطِلٌ ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ ، وَلَا كَثِيرُونَ وَلَا الشَّافِعِيُّ ، وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ ; لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالِاسْتِحْبَابِ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ ، وَلَا دَلِيلَ فِي الْمَسْأَلَةِ . الثَّانِي : يُفَرَّقُ فِي الْقِبْلَةِ بَيْنَ الصَّحْرَاءِ وَالْبِنَاءِ كَمَا سَبَقَ ، وَلَا فَرْقَ هُنَا ، صَرَّحَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ وَآخَرُونَ . الثَّالِثُ : النَّهْيُ فِي الْقِبْلَةِ لِلتَّحْرِيمِ وَهُنَا لِلتَّنْزِيهِ . الرَّابِعُ : أَنَّهُ فِي الْقِبْلَةِ يَسْتَوِي الِاسْتِقْبَالُ وَالِاسْتِدْبَارُ ، وَهُنَا لَا بَأْسَ بِالِاسْتِدْبَارِ وَإِنَّمَا كَرِهُوا الِاسْتِقْبَالَ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ ; وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَالْجُمْهُورُ وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ فِي كِتَابِهِ الشَّافِي : يُكْرَهُ الِاسْتِدْبَارُ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith