المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
( فَرْعٌ ) قَالَ أَصْحَابُنَا الْخُرَاسَانِيُّونَ : يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَ الْحَجَرَ عَلَى مَوْضِعٍ طَاهِرٍ بِقُرْبِ النَّجَاسَةِ ، وَلَا يَضَعُهُ عَلَى نَفْسِ النَّجَاسَةِ ; لِأَنَّهُ إذَا وَضَعَهُ عَلَيْهَا أَبْقَى شَيْئًا مِنْهَا وَنَشَرَهَا ; وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ ، ثُمَّ إذَا انْتَهَى إلَى النَّجَاسَةِ أَدَارَ الْحَجَرَ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى يَرْفَعَ كُلُّ جُزْءٍ مِنْ الْحَجَرِ جُزْءًا مِنْ النَّجَاسَةِ ، فَلَوْ أَمَرَّ الْحَجَرَ مِنْ غَيْرِ إدَارَةٍ وَنَقَلَ النَّجَاسَةَ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ تَعَيَّنَ الْمَاءُ ، وَإِنْ 125 أَمَرَّ وَلَمْ يَنْقُلْ فَهَلْ يُجْزِئُهُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ الصَّحِيحُ يُجْزِئُهُ . هَكَذَا ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْعِرَاقِيُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ الصَّحِيحُ ; فَإِنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ تَضْيِيقٌ لِلرُّخْصَةِ غَيْرُ مُمْكِنٍ إلَّا فِي نَادِرٍ مِنْ النَّاسِ مَعَ عُسْرٍ شَدِيدٍ . وَلَيْسَ لِهَذَا الِاشْتِرَاطِ أَصْلٌ فِي السُّنَّةِ ; وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث