المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الثاني
( الشَّرْحُ ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ .
( أَصَحُّهَا ) عِنْدَ الْأَصْحَابِ يَجُوزُ بِالْمَدْبُوغِ دُونَ غَيْرِهِ ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ .
( وَالثَّانِي ) يَجُوزُ بِهِمَا قَالَهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ .
( وَالثَّالِثُ ) لَا يَجُوزُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ، قَالَهُ فِي حَرْمَلَةَ ، وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ طَرِيقًا آخَرَ وَهُوَ الْقَطْعُ بِنَصِّهِ فِي الْأُمِّ ، وَتَأْوِيلِ الْآخَرِينَ ، وَدَلِيلُ الْجَمْعِ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، ثُمَّ لَا فَرْقَ فِي الْمَدْبُوغِ بَيْنَ الْمُذَكَّى وَالْمَيْتَةِ ، لِأَنَّهُمَا طَاهِرَانِ قَالِعَانِ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ ، وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِجِلْدِ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغِ وَإِنْ جَازَ بِالْمَدْبُوغِ الْمُذَكَّى تَفْرِيعًا عَلَى قَوْلِنَا : لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ، حَكَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . هَذِهِ طَرِيقَةُ الْأَصْحَابِ كُلِّهِمْ إلَّا الْمُتَوَلِّي فَإِنَّهُ انْفَرَدَ بِطَرِيقَةٍ غَرِيبَةٍ فَقَالَ : إنْ كَانَ جِلْدٌ مُذَكًّى وَاسْتَنْجَى بِالْجَانِبِ الَّذِي يَلِي اللَّحْمَ فَهُوَ كَمَا لَوْ اسْتَنْجَى بِمَطْعُومٍ ; لِأَنَّهُ مِمَّا يُؤْكَلُ فِي الْجُمْلَةِ ، وَإِنْ اسْتَنْجَى بِالْجَانِبِ الَّذِي عَلَيْهِ الشَّعْرُ - وَشَعْرُهُ كَثِيرٌ - جَازَ ، وَإِنْ كَانَ الْجِلْدُ مَدْبُوغًا ، وَهُوَ جِلْدٌ مُذَكًّى جَازَ ، وَإِنْ كَانَ جِلْدُ مَيْتَةٍ فَقَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدِّبَاغَ هَلْ يُطَهِّرُ بَاطِنَ الْجِلْدِ أَمْ لَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . فَإِنْ قِيلَ : الْجِلْدُ مَأْكُولٌ ، فَكَيْفَ جَوَّزْتُمْ الِاسْتِنْجَاءَ بِهِ ؟ فَالْجَوَابُ مَا أَجَابَ بِهِ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ غَيْرُ مَأْكُولٍ عَادَةً وَلَا مَقْصُودٌ بِالْأَكْلِ ، وَلِهَذَا جَازَ بَيْعُ جِلْدَيْنِ بِجِلْدٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 140 وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ : كَالرِّمَّةِ هِيَ - بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ - وَهُوَ الْعَظْمُ الْبَالِي ، كَذَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَأَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : سُمِّيَتْ الْعِظَامُ رِمَّةً ; لِأَنَّ الْإِبِلَ تَرُمُّهَا أَيْ تَأْكُلُهَا ، وَإِنَّمَا قَاسَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهَا لِأَنَّ النَّصَّ ثَبَتَ فِيهَا ، كَمَا سَبَقَ فِي الْأَحَادِيثِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( أَصَحُّهَا ) عِنْدَ الْأَصْحَابِ يَجُوزُ بِالْمَدْبُوغِ دُونَ غَيْرِهِ ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ .
( وَالثَّانِي ) يَجُوزُ بِهِمَا قَالَهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ .
( وَالثَّالِثُ ) لَا يَجُوزُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ، قَالَهُ فِي حَرْمَلَةَ ، وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ طَرِيقًا آخَرَ وَهُوَ الْقَطْعُ بِنَصِّهِ فِي الْأُمِّ ، وَتَأْوِيلِ الْآخَرِينَ ، وَدَلِيلُ الْجَمْعِ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، ثُمَّ لَا فَرْقَ فِي الْمَدْبُوغِ بَيْنَ الْمُذَكَّى وَالْمَيْتَةِ ، لِأَنَّهُمَا طَاهِرَانِ قَالِعَانِ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ ، وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِجِلْدِ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغِ وَإِنْ جَازَ بِالْمَدْبُوغِ الْمُذَكَّى تَفْرِيعًا عَلَى قَوْلِنَا : لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ، حَكَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . هَذِهِ طَرِيقَةُ الْأَصْحَابِ كُلِّهِمْ إلَّا الْمُتَوَلِّي فَإِنَّهُ انْفَرَدَ بِطَرِيقَةٍ غَرِيبَةٍ فَقَالَ : إنْ كَانَ جِلْدٌ مُذَكًّى وَاسْتَنْجَى بِالْجَانِبِ الَّذِي يَلِي اللَّحْمَ فَهُوَ كَمَا لَوْ اسْتَنْجَى بِمَطْعُومٍ ; لِأَنَّهُ مِمَّا يُؤْكَلُ فِي الْجُمْلَةِ ، وَإِنْ اسْتَنْجَى بِالْجَانِبِ الَّذِي عَلَيْهِ الشَّعْرُ - وَشَعْرُهُ كَثِيرٌ - جَازَ ، وَإِنْ كَانَ الْجِلْدُ مَدْبُوغًا ، وَهُوَ جِلْدٌ مُذَكًّى جَازَ ، وَإِنْ كَانَ جِلْدُ مَيْتَةٍ فَقَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدِّبَاغَ هَلْ يُطَهِّرُ بَاطِنَ الْجِلْدِ أَمْ لَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . فَإِنْ قِيلَ : الْجِلْدُ مَأْكُولٌ ، فَكَيْفَ جَوَّزْتُمْ الِاسْتِنْجَاءَ بِهِ ؟ فَالْجَوَابُ مَا أَجَابَ بِهِ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ غَيْرُ مَأْكُولٍ عَادَةً وَلَا مَقْصُودٌ بِالْأَكْلِ ، وَلِهَذَا جَازَ بَيْعُ جِلْدَيْنِ بِجِلْدٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 140 وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ : كَالرِّمَّةِ هِيَ - بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ - وَهُوَ الْعَظْمُ الْبَالِي ، كَذَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَأَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : سُمِّيَتْ الْعِظَامُ رِمَّةً ; لِأَنَّ الْإِبِلَ تَرُمُّهَا أَيْ تَأْكُلُهَا ، وَإِنَّمَا قَاسَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهَا لِأَنَّ النَّصَّ ثَبَتَ فِيهَا ، كَمَا سَبَقَ فِي الْأَحَادِيثِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith